وطن يذبح من الوريد للوريد

الدكتورة زهرة أبو القاسم
مشاركة المقال

هل نحنً خارج نطاق الفعل طيلة كل هذه السنين؟

منذ فجر يوم 15/2/2011 ومع اول صوت حركته تلك الايادي الخفية لكي تشعل الوطن من اقصاه إلى اقصاه والكل لديه نفس السؤال …هل نحن سكان تلك المدينة التي حل عليها غضب الله لان سكانها كفروا بنعمته ولم يحمده على فيض عطاؤه الذي جحدوه وتنكروا له ..ولهذا بعث لهم من يدمر تلك المدينة ويذيقهم الوان من الجوع والعطش ويحرمهم من الامن والامان ..وينشر بينهم الاقتتال ويجعلهم جماعة وقلوبهم شته.

هل نحن شعب لم يحمد ولم يشكر الله وطغى وتجبر؟ ..هل نحن شعب بعض ابناؤه جلبوا له الاستعمار  وفتحوا ابواب  وطنهم لكل ملل الارض فأصبحت أرضه مرتعا للبيض والسود والصفر ..لمن يتكلمون كل لغات العالم ..ولمن يتفننون في الفتك والقتل والنهب والسرقة والاتجار بالبشر والمخدرات وكل انواع الموبقات التي كنا نسمعً بها من خلال الافلام او قصص الخيال .

وهل بعد أن خرج فينا من لديه القدرة على القتل والتمثيل بالجثث وطبخ انسان في طنجرة وتصويره وعرضه في وسائل الاتصال المختلفة ..وانتزاع قلب انسان وعرضه في مهرجان وبحضور رجال ونساء واطفال ..وبعد ان خرج منا من استغل قصة اغتصاب ولعدد هائل من النساء زورا وبهتانا وبعد ان دمروا الوطن خرج علينا من جديد وهو يتباهي بان تلك القصةً ليس لها وجود وهي كذبه لكي يتم التعاطف معهم من قبل دول العالم ..ولا وجود ولو لمرأة واحدة تعرضت للاغتصاب .

وبعد ان خرجت فينا من تصدرت شاشات القنوات وهي توكد ان اغتصاب النساء وبأعداد كبيرة  وهي التي كرمت من قبل الحذاق ومنحت عضوية البرلمان ..ولكن هي الان صارت في خبر. كان بعد  أن تم خطفها واقفال ملفها وكأني بهم يوكدون ان من ينتهي دوره ليس له مكان .

وبعد  أن خرجت علينا وامام وسائل الإعلام من تعلن انها تعرضت للاغتصاب وان ما يقارب عن 13  رجل تناوبوا على اغتصابها وهي تصرخ ولكنها ترفض ان يتم الكشف عليها وتغادر لكي تقبض ثمن  دورها في تدمير الوطن ولكنها تجد نفسها تبيع نفسها بلا ثمن فليس هناك مال وانه تم الضحكً عليها مثلها مثل بقية الكومبارس في مسرحية..... الخيانة والغدر لها عنوان .

 

وماذا بعد ؟..بعدان صار الوطن يسير بالرومنت كنترول عن بعد ..هاهو الوطن تحركه تركيا من خلال الاخوان ..وها هو الوطن تحركه امريكا من خلال حفيتر الخائن الجبان ..وها هو الوطن تحركه قطر والامارات وبريطانيا وفرنسا وبعض دول الجوار ..

وها هو الشعب يدفع كل يوم ثمن التفريط في عصر كان فيه الامن والامان هو العنوان وهاهو الشعب يدفع كل يوم قربان  ..وهاهم ابناؤه يتقاتلون في حرب بالوكاله ضمن ميليشيات ما انزل الله بها من سلطان ..

فمتي ياوطن يتناوب ابناؤه على دماره يكون لكً مع الفجر موعد لتعود. ويكون لك في  العالم  مكان .

ان ما يحدث طيلةً هذه السنوات العجاف للوطن هو ما نجده في كل قنوات دول العالم عنوان.