ليبيا ( نحج اليها مع المفردين ..وعند الصباح ..وبعد المساء ..ويوم الأحد)

عبدالسلام سلامة
مشاركة المقال

 

[.  1.  ].  ... أول أغنية استمعت اليها بعد قيام ثورة الفاتح من شهر الفاتح العظيم كانت اغنية ( بشاير يا ليبي بشاير )، ولازلت كلما استمع اليها ( جلدي يدير شوك شوك ) ويغمرني شعور بالسعادة لا يوصف …

( بشاير ياليبي بشاير …والشعب ورا الثورة ساير..

يأيد فيها .. يناصر فيها … بالقوة والعزم الثائر ).

 

[ 2 ] … وأول أغنية استمعت اليها بعد ( مأساة فبراير ) هي أغنية ( ندوش بالمالقي )..!

( ندوش بالمالقي .. أنا مولود ف بلاد فيها الحرية …. كل يومين أنوض ومافيش أمّية ف ندوش بالمالقي …)!

الحقيقة وانا استمع اليها ( ما تحركت لي شعرة الكذب حرام ) ولم ( يشوك جلدي ) رغم انها مفيدة ويمكن تقديمها كنموذج للأغنية الهابطة…

 

[ 3 ] … وقبل أربعة أعوام  يا سادة يا كرام " وخلونا نخشوا في الموضوع طول " فإن ( آخر جندي راح توارى .... عن "كابل " سافر لدياره )..

وتحية للشغب الافغاني الشقيق في يوم انتصاره ، والقضية ليست قضية امكانيات تحضر وتغيب كثيرا ما يعلق عليها الخائفون من الموت فشلهم ـ كما هو حالنا ـ فالشهيد القائد معمر القذافي رحمه الله  قبل 56 عاما كان رأس ماله ( فولكس ) تولع بالدف لهد بها على قوى الاحتلال وحرر وطنه..

 

[ 4 ]…. كان ذلك ماضيا للأسف ، وها نحن ( نأسى على ماض ٍتولي ) ، وعدنا إلى عادتنا القديمة نلعق حذاء الاجنبي ونتعايش معه ونسلمه مفاتيح بلادنا   ( وحال غايتي ديما نشوفك رايق ) أيها المستعمر البغيض …!

 لقد فقدنا كل شيء ، فقدنا السرج وفقدنا الحصان ، وخرجنا كُرها من  عصر الجماهير الذي دخلناه من أوسع أبوابه  ، وصارت كل أحلامنا  او همومنا محصورة  في  ان لا يتناطح فوق رؤوسنا ( الدبيبة ..و .. كاره ) فليبيا التي دخلت عصر الغوغائية بالطول والعرض كما تنبأ بذلك الكتاب الأخضر لا تستغرب ان تفقد مناعتها وتتحول إلى فريسة تتناهشها الكلاب الضالة ويقامر بها السكارجية وأدعياء الدين …!

 

[ 5 ]… وعودة إلى [ 3 ] ، والقضية - يا سادة - قضية إرادة ، والحياة ــ كما قيل عنها (  ان تصمد وتتحمل وتنتظر المفاجأة ) ، وتحمل الافغان ، وصمدوا ، وفاجأوا العالم بأسره ، وهزموا امريكا بكل جبروتها ومرغوا أنفها في التراب ، وصمتنا نحن ورقدنا على طولنا وعلى بطوننا ولم نتحمل الهجمة الشرسة فاستسلمتا وسلمنا …! 

 

[ 6 ]…. أما وقد هُزمت  أمريكا  في كابل ـ على بعد اربعة اعوام  من اليوم ـ فنقول لك أيها الشعب الأفغاني العظيم ( قيم الفرحة .. قيم الفرحة .. أخدم وطنك علّي صرحه ) رغم كل المآخذ الجوهرية التي تؤخذ عليك ولعل في مقدمة المآخذ وأهمها موضوع ( تقييد عمل المرأة ) ، لكن في كل الاحوال فإن هذا النصر ..هذا  الفرح الذي انتزعته ، انتزعته بصبرك وجلدك وقوة تحملك وبحد سيفك ، ولم يتجمل عليك أحد..

 

[ 7 ] … ونقول لك ايها الشعب الليبي أنهض يا أخي  فـ ( ما اطال النوم عمرا …ولا قصر في الأعمار طول السهر ).. ثم لاتنس رعاك الله ان :

( هذه الارض هي العرض لنا ..قد سقينا تربها من دمنا

كيف نرضى ان نراها وطنا … لعدانا أو سوانا …)

سبحـــــــان الله..!

 

[ 8 ] … إلى القديس في عليائه ..

—————————————-

المخلصون الأنقياء  الذين لم يخونوا الماء والملح ، ولم  يستبدلوا وطنهم ببطنهم ، ولم يأكلوا دينهم في ( عبود زميتة ) في شرق ليبيا وغربها وجنوبها سيعانقونك هذا المساء ، سيعانقونك من الرصيفة … من ميدان الشهداء  … ومن ( ميدان القيادة 69 ) ، ومن جزيرة النافورة حيث توقد الشعلة وترسم الجموع  لوحة التحدي والثبات ، فالثورة التي قشعت الظلام قبل 56 عاما ، وبزغ نورها ساطعا ، إنما بزغ نورها ليبقى رغم كل التحديات ..

هذا المساء وكل مساء ستهتف الجموع بأبيات من شعر الصغير اولا احمد:

نحب البلاد … كما لا يحب البلاد أحد

نحج إليها ..مع المفردين وعند الصباح وبعد المساء ويوم الأحد..

ولو قتلونا … كما قتلونا

ولو شرّدونا…كما شرّدونا

ولو أبعدونا …لبرك الغماد

لعدنا غـــــزاة لهذا البلد.

والكفاح مستمـــــــٰــر ،،،،،