عبدالسلام سلامة مشاركة المقال [. 1. ] … الحال حال " شتي " ، دخلت الليالي البيض ، ثم رفعت الراية البيضاء وخرجت ، ودخلت الليالي السود الموالح والصوالح ( الدافيات الليل الساقعات النهار ) ويفترض ان تكون قد خرجت أمس الثاني من شهر ( النوار ) وطقس اليوم يوحي بذلك ، في انتظار ثلاثة ليالي من ( قرة العنز ) تبدأ بعد عشرة أيام … [ 2 ] …وفي كل الأحوال أيها الوطن الذي دخل الـسنة 15وهو في قمة الكدر والسواد ، لاعليك فقد أحببناك في الأيام الكوالح والطوالح .. احببناك في الايام الموالح والصوالح ، وفي قرة العنز ، ( احببناك ( بالصيف ..بالشتي ..وملقانا ياحبيبي خلف الصيف ..وخلف الشتي ) ، وكل عام وانتم أكثر إصراراً على مسح العار بمناسبة اطلالة شهر الكبائر .. [. 3 ]. … وعلى ذكر الكبائر يقول المشائخ حفظهم الله ( الكبائر من الأمور التي يجب ان يكون الجميع على علم ودراية وفهم لها ) ، ثم يقولون : ( كل حد يوجب إقامة الحد على مرتكبه هو كبيرة ، وسُمّيت كبيرة لأنها معصية للكبير سبحانه وتعالى ) ، ويعدد المشائخ الكبائر ويقولون ان الزناء مثلاً كبيرة ، والسرقة كبيرة ، وخيانة الأوطان كبيرة …الخ ، و " خلّونا " بالله عند هذه الأخيرة ، بإعتبارنا اليوم في اليوم الثالث من شهر الكبائر … [. 4 ] … وقبّح الله الخيانة ، فهي عمل خسيس لايقوم به شخص سوي ، لكن السؤال : هل الخيانة كـ كبيرة من الكبائر هي مرض نفسي يصيب بعض الناس ( فتعركهم عرك الرحى بثقالها )؟! والإجابة وبلا إسهاب نعم نعم .. [. 5 ]. … يقول الإرهابي " برنار ليفي " الراعي الرسمي ، والقائد الروحي والميداني لثورات الربيع العربي في كتابه ( يوميات كاتب في قلب الربيع الليبي ) لقد وجدت الطريق ممهدا من خلال استعداد البعض لخيانة اوطانهم ( لقد شاركت في الثورة الليبية بدافع يهوديتي ، لقد قمت بذلك رافعاً راية وفائى لأسمي وللصهيونية ولإسرائيل ) !! لم يقل قمت بذلك لتحرير ليبيا من ( التاغية معمر القدافي ) ، ولكن بدافع يهوديتي ومن اجل الصهيونية واسرائيل ..!! وعندما هرع القوادون ( لشح الحبل ) لهتلر واعطائه الاحداثيات التي يطلبها ، لم يستقبلهم بوجه بشوش ولم يضحك في وجوههم لكنه ضحك عليهم وقال فيهم ( هولاء أحقر الناس الذين قابلتهم في حياتي لانهم ساعدوني على احتلال اوطانهم ) ، وبنفس الطريقة تعامل ( برنارد ليفي ) مع القوادين المحليين سنة 2011 ، أما الشاعر الشعبي الليبي فقال فيهم ( هاذيم ناس ماهم ناس …من شرق الجزيرة الى مدينة فاس …مايستحوا م العيب.. [. 6 ]. … يا الله ، ما أبشع الخيانة ، وما أقبح الخونة ، وما أصح وجوههم ..! كيف يمشي الخائن في السوق ؟ وكيف يأكل مع الناس ؟ وكيف ينام ملء جفونه كما ينام الطيبون الانقياء؟؟؟ لكن اعتقد ان الخائن وان مشى في السوق فهو لا يمشي إلا منكباً على وجهه .. وأعتقد ان الخائن وإن نام فهو لاينام إلا كما ينام " الخزز " وعيونه مفتوحة خائفا مرعوبا .. وهل نام ( بروتس ) نوما طيبا وهو الذي طعن سيدة " يوليوس قيصر " مؤسس الامبراطورية الرومانية من الخلف رغم انه كان معه كريما سخيا وحين فأجأه بالطعن من الخلف صاح فيه ( حتى أنت يابروتس ؟!).. [. 7 ]. … قال أحدهم ساخراً ( هناك أُناس سمعوا ان الوطن غالي فباعوه ) ..! وقال آخر جاداً ومحذرا ( ضع في مسدسك عشر رصاصات ، تسعة للخونة وواحدة للعدو فلولا خونة الداخل ما تجرأ عليك عدو الخارج ).. [. 8 ]. … أما الثالث فقد رأى الوطن في عيني حبيبته ، ورأى عيني حبيبته في الوطن ، فتوجه اليها متغزلا: ( أحاول سيدتي أن أحبك خارج كل الطقوس ، وخارج كل النصوص ، وخارج كل الشرائع والأنظمة . أحاول سيدتي أن أحبك في أي منفى ذهبت إليه ، لأشعر حين أضمك يوما بأني أضم تراب الوطن ).. [. 9 ]. … أخيراً ، من خان خان ، ومن تغلب على النفس الإمّارة بالسوء وصانها من زلات الزمان صان ، و ( كل يد تمسح على وجهها ) ، واياكم ايها الوطنيون الصامدون - وقد صمدتم طويلا لـ 15 سنة - ان تضعوا المذاري على التبن لتأخذوا ( غفطة) ، ليس هذا وقت النوم ، فالبلد الذي أسقطه السماسرة لازال اسيراً في أيديهم ، يشدون بتلابيبة ، يستنزفونه ليل نهار منذ ان جاس السمسار الاول ( ليفي ) الديار ، مرورا بسماسرة الأمم المتحدة ، وحتى وصلنا اليوم الى احدث السماسرة الكبار ( أسعد بولس ) الذي يقبض من حكومة الشرق باليمين ومن حكومة الغرب باليسار علنا وفي وضح النهار … [ 10 ] … ايها الصامدون في مواقعكم ، ( هانت ) ، فالخونة المحليون يعانون آلام الخيانة المبرحة ، وجميعهم بلا استثناء يبحث عن مفر لكن لا مفر ولا مقر ، ولا مال منهوب ينفعهم ، التاريخ يفضحهم والارض تلفظهم ( والله من ورائهم محيط )… اصبروا وصابروا ورابطوا ورغم ( الغيم ) فقد هانت ، نعم هانت فالنصر الذي نصنعه بالحجة لا بالخرطوش وبسلاح الصبر والايمان والتبات يلوح في الأفق .. والكفاح مستمر…