عقيلة الدلهوم مشاركة المقال عندما يصبح الفيسبوك هو (الوسيلة) الأخيرة للبحث عن سبل الحل، والطريقة العقيمة لوضع استراتيجيات العمل لمن هم "من المفترض" أصحاب لمشروع سياسي جماهيري تاريخي واحد، عندها يكون العجز والتشظي، واليأس أيضا، قد بلغ مداه العميق بينهم، بغض النظر عن وجدانيات الرفقة ونفاقها. للأسف ، نحن نردد الكلام نفسه عن العمل الحقيقي وكيفيته منذ الاجتماع الأول في المهجر أو المهاجر المتعددة، وسنظل كذلك "بلا عمل" حقيقي إلى يوم البعث. غير أن السؤال الأهم الذى كان يجب أن يطرحه السائل، ليس (مالعمل؟)، بل لماذا تقاعصنا عن العمل المثمر والجاد، ولماذا تجاهلنا بعضنا البعض، وبلغت بيننا المزايدة سقفها، واندفع بعضنا بغريزة (العناد) إلى خصومة غير مبررة انتهت بوقوع هذا البعض فيما بعد إلى عمق المستنقع الذى لا يليق بعملهم الثوري سابقا، والوطني المزعوم حاليا...؟؟ الناس قديما تقول: "خلوا التبن مغطي شعيره"، لأنه بهكذا أساليب طائشة مؤذية، تصاحبها منشورات تبريرية مستفزة، قد نعود إلى صفحاتنا مضطرين، لنكتب بوضوح كبير هذه المرة، دون مجاملة، ولن تتردد في ذكر الأسماء والصفات عن : { من كان مسؤولا عن فرقتنا و ضياعنا، بل عن إهانتنا عبر التفريط في ثوابتنا الوطنية العظيمة ...؟}. وقد تكون { شهادتنا في هذا البعض} أثقل وطأة على مشاعرهم المتبلدة من أحاديث (نعمان بن عثمان) الأخيرة عنهم، بكل ما فيها من تعميم، والتى جاءت في تقديري الشخصي كنتيجة حتمية لمراهقات سياسية مارسها (بعضنا) المندفع نحو إتخاذ مواقف وطنية مخجلة ومؤسفة لم تكن لها ضرورة أبداً. تلك المواقف التى { طيحت من قدرنا}، وسمحت للٱخربن الذين هم خصومنا الأصليين في طيف السياسة وملحقاتها، بالتطاول علينا جميعا دون استثناء، نعم دون استثناء. وهذا الأمر لا يمكن أن نتفق حوله مع من كانوا سببا في توفير الأسباب لإنحدار خطاب الخصم الأصلي إلى مستواه. بمعنى اوضح : حالة الهرولة والرضوخ لأي طرف فبرايري أتاحت الفرصة للمساس بموقفنا الوطني المشرف من المؤامرة في بلادنا. فاليوم يتطاول علينا جميعا خصومنا من الطيف الفبرايري بسبب تواطؤ و حماقات بعضنا المحسوبين على المشروع الجماهيري، بالرغم من أن ذلك الطيف يعتبر أكثر عبثا وفسادا وانتهاكا عمليا لحرمات الوطن والمواطن..! *لكننا نؤكد لهذا (البعض) المتساقط تباعا بعيدا عنا، بأننا سوف نصحح من هذا التطاول علينا بسبب مواقفهم الضعيفة، سوف نعيد تصنيف لوننا الأخضر بالشكل الذي يتفق مع واقعه الحقيقي الحالي، وليس كما كان عليه سابقاً عندما صنع صبغته الخضراء النقية القائد الشهيد معمر القذافي، حيث كان لونا موحدا تحت ضرورات مختلفة، لربما شابها النفاق والتملق من يومها الأول، فأضر بصفائها مع مرور الوقت، حتى أنه أختلط بألوان أخرى شاذة عنه بعد 2011م. فلن نسمح بالاستمرار في مسألة استخدامنا كجسور للعبور نحو مٱرب ضيقة، انتقامية، بل إنها غير أخلاقية أحيانا. لن نسمح بالزج بنا في سلة واحدة، قذرة و معيبة. بإسم الخضر وأنصار النظام الجماهيري، لأننا بكل اختصار لم نتفق في الواقع على مسائل كثيرة، حتى على مفهوم التحرير. لقد اعترض بعضنا يوما على ذلك المفهوم عندما كانت ترتسم ملامح المقاومة من داخل "زنزانة الأسير"، ثم خرج علينا هذا البعض الذي كان يردد أن مكونه السياسي، وقناعات أعضائه (تنبذ العنف بكل اشكاله)، فأصبح بعد ذلك هؤلاء ، بقدرة قادر، يدقون طبول القتال في معركة غير واضحة الرؤية، وجدوا لها تبريرات في ادبياتهم التى كانت ضد المقاومة الحقيقية قبل سنوات، ولا زالت...! لن نكون بعد اليوم هناك أنصار للنظام الجماهيري ، هكذا بالجملة، بلا تفاصيل، لنصبح جميعا وقودا لمعارك خاسرة بين أطراف لا صلة لنا بها. إن معركتنا لن يصنعها لنا اليائسين ومرتزقة الوعود بنيل المكافأت على حساب أرواح البسطاء، ونضال المخلصين. *هناك من بيننا من بهت لونه الأخضر، بل تلاشت صبغته القديمة من زخم افكاره المبعثرة، وظل لسانه فقط ينتقي و يردد ما يلائم مهمته من مفاهيم ذلك الفكر. فعلى هذا البعض الباهت أن لا يلتف بعباءة ذلك اللون الأصيل، ما دام قد اتخذ قراره بقناعة كافية من أجل تلميع نفسه بلون مختلف أقرب إلى لون حذاء "العارضات" الأسود، تحت تأثير الأمل العبثي بالسير من جديد على الفرش المراسمي الأحمر. (هزلت والله ..!) وقد لا نكون بحاجة ماسة إلى عبث الرصاص والموت، كما هو حال دعاة الحرب الذين يدفعون إلى خطاب الموت، فيرددون قائلين بنفاق وجبن: " لارجوع، لا رجوع ... إلى الأمام". بينما يجلسون مع أبنائهم و في ردهات الترف و التلذذ