إباحية السلوك الإجرامي.. ليس إلا ثقافة فبرايرية !

عقيلة الدلهوم
مشاركة المقال

 السلوك الإجرامي الذي ننبذه و نحتقر ممارسيه في غريان، بتصفية بعض "أسرى حرب المباغتة" على العاصمة طرابلس، هو سمة فبرايرية خسيسة، طالما مارسها أولئك "الأوباش" في "شرق البلاد و غربها، من حالة التنكيل بالبطل الشوشان في مدينة البيضاء، والمتكررة في غيرها، إلى هجومهم على أبناء

 وعائلات المدن والقرى التى صمدت بثبات ضد المؤامرة الفبرايرية في 2011م.

 السلوك الإجرامي بتصفية "الأسرى" أقرته مليشيات نكبة 17 فبراير منذ يومها الأول، عندما كان ينضوي تحت مظلتها كل الخونة والمجرمين، كالمجرم "سالم جحا"، ورفاقه الذين تمت بمعرفتهم تصفية الأسيرين الشهدين معمر القذافي، وإبنه المعتصم بالله، مروراً بالحقد الدفين للعملاء، كما هو الأمر عند "خليفه حفتر" الذي كان أعلن عن نذالة في سلوكه، لا مثيل لها، حين قال متبجحا: " أنه قد أثلج صدره قتل معمر القذافي بتلك الطريقة". وهو السلوك نفسه الذي تمت معه تصفية شيخ الشهداء البطل "عمر شكال" في بنغازي. وقوفا عند بلطجيات المجرمين كالتاجوري، بادي، كاره وغنيوه، ومن على شاكلتهم.

 السلوك الإجرامي بالتصفية الجسدية طالما تكرر مع سنوات نكبة فبراير 2011م، منذ أن بدأت جرائم استباحة المليشيات واستتابة أنصار الشريعة و داعش لمدينة الرباط الأمامي سرت، مع تزايد عنف و إرهاب كل مليشيات الموت التى فتكت بتاورغاء، وشردت سكان بني وليد، ونالت من سكان أحياء طرابلس كما في غرغور . واكتملت صورة هذا السلوك في تصفيات " شرق ليبيا" كجربمة الأبيار، وتصفيات شارع الزيت. 
وما أكثر التصفيات والجرائم في مساحة الوطن المظلمة.

السلوك الإجرامي لا زالت تمارسه المليشيات داخل الأقبية والسجون في غرب ليبيا، وهو نفسه الذي تمارسه السجون السرية والعلنية في شرقها. 

 السلوك الإجرامي أصبح عادة غير أخلاقية يمارسها أي منتصر ضد خصمه في حروب ليبيا المتتابعة، فإذا أردتم  فعلا التخلي عن هذا السلوك الوحشي الذي يخالف الدين والعرف، ولا تقره الشرائع السماوية، ولا القوانين الوضعية، فعلى كل الأطراف إعادة ترسيخ ثقافة المحبة التى كانت سائدة في زمن القيم الأخلاقية والوطنية النبيلة بالجماهيرية العظمى.

السلوك الإجرامي كثقافة شاذة عن القاعدة في أنماط التربية الصحيحة في ليبيا، سوف ينتهي مع نهاية مشروع الجريمة الكبرى 17فبراير، بأجنداته المرتبطة بالوصاية والتبعية والإخوان والتطرف، والقائم على تنفيذها الأوباش والعملاء المتاجرين، الناخرين كالسوس في لب سيادة الوطن و كرامة مواطنيه، ليبرز مع أختفاء هذا السلوك المفسد الخبيث، كبديلاً عنه سلوك المخلصين الوطني الحميد.