الكاتبة الليبية ليلى العطار مشاركة المقال هل أنت تابع في المشهد الليبي ؟ هل أنت مع تركيا وقطر أو الإمارات والسعودية ومصر ؟ هل هناك جيش ؟ هل أنت مع هذا جيش ، أو مع ذاك جيش ؟ !! هل أنت مع مليشيات الأخوان ، أو مع مليشات السلفية المداخلة الوهابية ؟ الحقيقة هي الصدق في تعارضه مع الكذب، وهي الواقع في تعارضه مع الوهم. وهي الإيمان بأنّ الكذب، والزيف خطيئة، وعار، عاقبته فساد حياة البشر،-فالساعون وراء الحقيقة يتميزون بالأخلاق الفاضلة. الدِيماغُوجِيّة** سياسياً تعني خداع الجماهير وتضليلها بالشعارات والوعود الكاذبة،وتشويه الحقائق والدِيماغُوجِيّين يتجنبون البرهان أو المنطق خوفاً من أنه يبعث على التفكير ويوقظ العقل ! في الحياة نجد أنفسنا مدفوعين لمعرفة الحقيقة ، وحيت أن الحقيقة فضيلة ، قيمة قد يترتب على الإعتراف أو الأخد بها ما لا يكون في مصلحة شخص أو جماعة والعكس ، والحقيقة يتيمة تُطمس وتٌغتال في كل وقت وكل زمان ومكان من إجل تحقيق مصالح ولا يعبأ الجُناة بما قد ينشأ ويسود من ظلم وقتل وتشريد في توطين الباطل بقصف الحقيقة . لذا على - من يحمل عقل -قلب إنسان- التقدم لنصرة الخير ،العدل، الفضيلة ،الحقيقة تنفيداً لأمر الله وقد انبأنا سبحانه وتعالى حيت قال [بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ ۚ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ ]، وحيت أن الإنسان خُلق هلوعاً - قال تعالى [ إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً ، إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً، وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً ]، وفي هذا الشأن نلخص بعض مما جاء بمحاضرات استاد المنطق التونسي محمد الجراي ، في الحقيقة - القرن الماضي، وكانت البداية بطرح عدد كبير من الأسئلة نورد منها ... هل الحقيقة غاية في حياتنا ؟ أم وسيلة لإنجاز شئ ما ؟ أم أنها مجرد وسيلة من أجل تحقيق غايات معينة مثل السلطة والمال والتفوق والسيطرة؟ ما الذي يمنح للحقيقة سموها وشرفها ويجعلها قيمة ؟ هل شرف وحب -غريزة - الحقيقة لإقترانها بملكة العقل الذي ميز به الله الإنسان عن سائر المخلوقات، أم عمق غريزة حب البقاء وما يقترن بها من حاجات ومنافع ؟ أم أن الحقيقة أحد الأدوات التي علينا إشباعها وتحقيقها تنفيداً لأمر الله ، من أجل الإنسان - من أجل إجتثات الظلم وتوطين العدل ،وخاصة من أجل الإنسان الغلبان ؟ الحقيقة عند علماء المنطق قيمة أخلاقية، وشكلت بالنسبة لهم فضيلة، بل هي أم الفضائل كلها، فلا يمكن للإنسان أن يكون عادلاً ما لم يعرف حقيقة العدالة، ولا شريفاً ما لم يعرف حقيقة الشرف، ولا صادقاً ما لم يعرف حقيقة الصدق، ولا حاكماً ما لم يعرف حقيقة الرعية ،والأمر نفسه بالنسبة لباقي الفضائل الأخرى، حيث لا يمكن ممارسة أية واحدة منها ما لم يعرف أولاً حقيقتها . فالخير والشر ، الحق والباطل ، دائماً ما يقرن اسمهما بالصراع الدائم بين الناس والناس - بين بني البشر والشياطين ، فالمسلمين يؤمنون بخطيئة الشيطان ووسوسته ،ومن هنا جاءت الدعوة الى الابتعاد عن المخطئين والمسيئين الذين يوصفهم بالمفسدين بالارض من حملوا - الشر والباطل - الذين وسوسة لهم الشياطين كما أن العقل- الحق- لا يعترف بالخطيئة الجماعية أو الخطيئة المتوارثة ، وقال الله سبحانه وتعالى [ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ] . كما أن أهم وأول المشكلات المطروحة دوما عند المناطقة هي تحديد أي نوع من الأشياء يعد حقيقياً وأيها زائف أي غير حقيقي ؟ ومن هنا حاول المفكرون طرح عدداً من الأفكار والنظريات حول ما يجعل الأشياء [حقيقية ] فمن قبل كان منطق أرسطو ، وبنهضة العلوم الطبيعية ظهر منطق الإستقراء،والمنطق الرياضي ونظريات قوية رأت أن الحقيقة خاصية تقود لها طرق الاستدلال السليم، كما في المنطق والفلسفة والرياضيات وعلم الدلالة . كما أن اتباع الاديان - عامة - يتفقون علي مبدأ بسيط هو ان الحقيقة مرتبطة بافكار وهذه الافكار مرتبطة بالحيرة والشك والكذب فقد يكون البعض ضدها وقد يحتار البعض بين الاقوال و قد يشك البعض بما هو حقيقياً بالاساس.ولكن يتفق الجميع على أن الحقيقة إحسان، فضيلة - والخطيئة شر، وإثم - الحقيقة قيمة أخلاقية ، والخطيئة معصية، الحقيقة عدل ، الخطيئة ظلم . الحقيقة حياة روح ،الخطيئة حرب -قتل فمن يمارس الخطيئة مسيئ مفسد شيطان. قال سبحانه وتعالى [ وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ] ، ومن الحقيقة وقيمتها الأخلاقية ومن الإحسان والفضيلة والعدل ، نقول وطننا - شعبنا البرئ الغلبان تعرض لهجمة كونية شاركت فيها دول - وحكومات الناتو الـ ٢٨ مجتمعة - مع ٢٠ دولة أخرى في مقدمتها حكومات عربية جنباً إلي جنب مع عصابة الكيان الصهيوني ،من حكومات العرب كانت لبنان، وقطر والإمارات والسعودية ،وتونس، ومصر،تَخَفَّى هؤلاء تحت [ شلاتيت داخلية لكيان زائف سموه الجامعة العربية ]! وإذا بحتنا عن الحقيقة واتبعنا منطق الإستقراء،والمنطق الرياضي،وطرق الإستدلال السليم، وعلم الدلالة في الحالة الليبية لن نضل الطريق ، بالطبع الحديث غير موجه للتابعين مع هذا وذاك الطرف المخطئين ،المسيئين ،المفسدين ،الدِيماغُوجِيّين . فالحكومات العربية وخاصة قطر والإمارات والسعودية ،ولبنان قامت بأدوار قد تزيد عن ادوار بعض أعضاء الناتو ، فالتحريض السياسي والحرب الإعلامية الممنهجة التي مارسها إعلام الرجعية العربية،كان من الأسباب الرئيسية لأغتيال الحقيقة وتبني الباطل والذي أدى إلي تأليب الرآي العام في الداخل والخارج والدفع بالعدوان على وطننا ، وللتذكير قال القائد عن حكومات الخليج [ هؤلاء ليسو عرب - شو جابهم لينا -وقال من أنتم ؟ ] . وحيت أن القائد نبهنا مراراً وتكراراً ، على عودة الإستعمار من جديد كلما تمكن من ذلك ، المستعمر هم الأتراك ، والطليان ، والإنجليز ،والفرنسيين ، والمركان ، وما جرى عام ٢٠١١، كان نتاج خطط المستعمر الغربي للعودة ، عودة الخطيئة ، الشر، المعصية ، الظلم ، بأدواته الجواسيس، العملاء ، المفسدين الشياطين ، ومما زاد الأمر سوءاً هو أن تكون ليبيا محط انظار الرجعية العربية لإستعمارنا، وتكون مَصيبتنا -صَابَتْ بِقُرٍّ *، فعلاً إنه أخر الزمان يستعمرنا شلاتيت الخليج ، قطر ، أو الإمارات، أو زنادقة الوهابية ، لنكون قاعدة لليهود- الصهاينة ، إنه أخر الزمان ...تلك هي سَوايةً - سُؤْتُ، المخطئين،المسيئين المفسدين بالارض من حملوا - الشر والباطل - هؤلاء الذين يلبسون الحق بالباطل ، الذين يكتمون الحق وهم يعلمون ، اللاهتون وراء الأقزام الرجعية اذناب الصهيونية،قطر ، والسعودية ، والإمارات . من هنا ندين كل الحكومات التي شاركت في العدوان علينا ، ولا نبرر دور أحد وجميعهم جٌناة قال تعالى [ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ، فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ ]، بالطبع لا تكفي الإدانة ، وسيظل الحقد المقدس ناراً في صدور أهل الوطن الأشراف إلي أن يقدف أصحاب الحق - باطلهم ، ومن يواليهم فاقدي الكرامة والشرف،المخطئين،المسيئين،المفسدين أعداء الحقيقة بالطبع وكما تكلمت مراراً ، نحن ننتمي للوطن ، ننبد المستعمر القديم ، ومن يسعى لإستعمارنا ، لسنا مع هذا ولا ذاك ، ضد الحرب التي لا تكون بين الخير والشر ، لا تكون بين الحق والباطل -الباطل الذي جاءت به فبراير .سنتكلم بالمنشور رقم ٢ ، ونكمل الحقيقة -الدِيماغُوجِيّة ،ونضع نقاط على حروف ، الفرق بين هذه وتلك ،بين هذا وذاك من هم بالمشهد اليوم خارجياً وداخلياً