قبل 44 عام جاء قول الفصل

عبدالسلام سلامة
مشاركة المقال

 

[.  1.  ].  ... في مثل هذا اليوم قبل 200 عام ، قررت بريطانيا منع تشغيل الأطفال..

وقبل 44 عاما جاء القول الفصل الذي " فك " رقبة الطفل الليبي من جور الأيام  ( أن يجد الأطفال أنفسهم في ظرف عمل الكبار ذلك جور وديكتاتورية )..

[.  2.  ].  ...بالنسبة لبريطانيا كانت قد أصدرت قرارها بعد أن نجحت ثورتها الصناعية على أكتاف الاطفال الغضّة الطريّة ، وتقول تقارير بالخصوص ( في بداية القرن التاسع عشر كان هناك اكثر من مليون طفل عامل في أنجلترا ، بمن فيهم 350 ألف طفل تتراوح أعمارهم بين 7 ـــ 10 سنوات ، أي 15٪ من اجمالي قوة العمل في ذلك الوقت )..

[.  3.  ].  ... في ليبيا قبل ثورة الفاتح عاش أطفال ليبيا ظروف مشابهة لأطفال بريطانيا قبل 200 عام..

هنا أستوى الأطفال مع الكبار في الواجبات  والمهام الجسام وليس في الحقوق، في غياب تعليم مناسب ، "  وبقيت معدلات الأمّية الأعلى في دول المنطقة " حتى العام 1970..

[.  4.  ].  ... في تقرير صادر عن اللجنة الشعبية العامة للتعليم والبحث العلمي عام 2010 يقول ان ( نسبة الأمّية  أنحصرت في كبار السن فوق الخمسين ولم تتجاوز 11.5٪ ، وكانت تتناقص مع التفعيل المستمر لبرامج محو الأمية وتعليم الكبار ) ، أما  الأطفال فقد كانوا ؛ فوق الريح " ينعمون بتعليم جاد..

[.  5.  ]. ... بعد 2011 عركت العجلة الأطفال من جديد ، وعادت بهم الى حياة الأجداد بكل قسوتها وأكثر ... تسربوا من المدارس ، وتلقفتهم فوهات البناق  وزُّج بهم في اتون المعارك وتعايشوا مع الحياة في ابشع صورها ..

نحن الآن في حضرة أطفال تتوزع همومهم بين ثلاثة :  بيع { الكلينكس } للمارة  ، أو خوض المعارك العبثية ، ومن لم يمت بضربة شمس حارقة  أو فوهة مدفع ،  تتلقفة مساجد الزندقة لتصنع منه قنبلة موقوتة في زمن تصاعد الشعارات الدينية الباهتة..!

[.  6.  ].  ...وبألم نُزكي القول بأن " الشعارات الدينية تظهر عندما تختفي التنمية ) وهذا ماحدث عندنا حيث نتعرض منذ مايقرب العقد لقصف عشوائي مكثف بشعارات تسترت بالدين فعطلت التنمية ، والدين منها براء..

طبعا لاحظوا ان بريطانيا ظلت عند كلمتها وان ثورتها الصناعية أراحت الأطفال والكبار فيما بعد على حد سواء ، اما عندنا فقد هدمت اخر " فوراتنا " كل مابنيناه وعركت الكبار والصغار  على حد سواء عرك الرحي بثقالها ...!