سالمة الحسن مشاركة المقال سرت ذرة الوطن ومدينة الأباء، تخالجنى التعابير وتستحى أحرفي عن سرد كلمات تحاكيك على خليجك كان الصمود ونأمل أنه سيظل. من طبائع العرب التفاؤل في أغلب الأحوال جلس رجل كبير على شاطئ البحر وأخذ يقول لأحفاده اسبحوا وأرتو منه ،فقال له أحد الشباب ياحاج لايشربو من ماء البحر مالح رد عليه الحاج : بحرنا نشرب منه لين ينزح مانروه منا خلي الصغار يذوق طعم الشموخ بعد قعد فيه عقاب.!! كانت ليبيا تزخر بخيارتها ومواردها من نفط وغاز وكهرباء وماء كانت المقولة الرائجة لا حرية لشعب يأكل من وراء البحر. كانت دولة تعمل تحت كل الظروف وتحت سنين الحصار الظالم وكانت نصب عين الغرب كيف يكسروا شوكتها ويجعلون منها دويلة تبعيه لهم كما هى باقى دول العرب اليوم . استغنى القائد معمر القذافى عن موارد المياه من الخارج التى كانت لاتكاد تروي ظمأ الشارع الليبي واستخرج من قلب الصحراء مياه نقيه صالحة للشرب لتروي، لتصل لكل بيت وتسقي الزرع والحيوان ، بعد أن كانت نوع من الجنون لدى الغالبية وإهدار لأموال الدوله هذا الذي فعله القائد معمر القذافى. وفعلا نجح في مد البلاد بالنهر الصناعي العظيم وكان مصدر يحمى لهم كرامتهم ومن جود بلادهم . كذلك الكهرباء كانت لاتنقطع نهائيا كنا نمد مصر و السودان و تونس و بها فائض يفرغ في البحر،اتذكر أنه في ليلة رمضان قطع الكهرباء مدة ربع ساعة على عموم ليبيا انقلبت الدنيا ولم تقعد وكان الشعب يسأل ماذا حدث أين القذافي ولم يهدأ لهم بال حتى خرج على الملأ وطمئنهم أن الأمور تمام فكانت الأهازيج تعم الوطن كأنه عرس مهيب. اليوم في سرت وفي كل مدن بلادى تتعطش واخذت الصهباء تسلك طريقها إليها جف حوض القرضابية وقل مورد التزود بها والقادم مريب. كما إننا لاننكر الإهمال الواضح والحاصل من قبل المواطن في تبذير والإسراف في استهلاك المياه بشكل مفرط كما هو الحال في الأماكن العامة بقايا الدمار التى تركته الحروب لم تهتم بها أجهزة الدولة في كلتا الحكومتين هناك تسرب كبير لمياه تغرق الحي والشوارع بلا معالجة لهذا الأمر وإصلاح الضرر الحاصل بل يبقى ركام واسراف مستمر. نحن دولة منتجة للنفط ولكن لايوجد البنزين والغاز والنافتة في أغلب مدن البلاد وإن وجدت تكون بكميات قليلة وأغلبها مغشوشة وتسبب في أعطال بسيارت المواطن وتكون بثمن مبالغ فيه مما يثقل كاهل المواطن . كنا أسياد وها نحن اليوم عبيد تحت سطوة ربيع غربي عربي سقطت معه أوراق الوطنية الواهية هتكت بالوطن عمرت المقابر وكممت الأفواه وتعالت فيه أصوات بكاء الرجال قبل النساء على كرامة غابت ونخوة اضمحلت وعرض دنس. فمتى يفيق الشعب وينتهى سباته الظليم.