بعد مكتبة الشهيد ( كريستوفر ) ، متى تفتتح مدرسة البطل ( ماكين)؟

الفارس الليبي
مشاركة المقال

هل الانضمام لما "يسمي بالكرامة وحكومتها وبرلمانها "... تكتيك سياسي واختراق أمني ومعركة وطنية كما يحاول البعض أقناعنا ؟ أم أنه غباء سياسي وسقوط أخلاقي ولهث مصلحي وخيانة تأخرت عن موعدها ؟

 بعد مكتبة الشهيد ( كريستوفر ) ، متى تفتتح مدرسة البطل ( ماكين ) وجامعة السيدة الرائعة ( كلينتون ) ، لكي ننتقل من عهد التجهيل السبتمبري الذي رسخ أسماء المختار والفضيل والجويفي والباروني وعبدالناصر ومحيدلي ومعيتيقة إلى عهد العلم الفبرايري؟

بعد تسمية الطفل ( ساركوزي ) وفاءا لتاريخه الذي قبض فيه رشوة الرئاسة تحت الطاولة ولذغنا كالأفعى فوقها ، والطفلة ( رافال ) وفاءا للطائرة التي أغوتنا نهارا بشرائها في معرض الطيران وصبت حممها ليلا على أطفالنا في ماجر ، متى تحفل سجلات الأحوال المدنية بتسمية ( ماكرون ) الذي خدعنا إعلامه بأنه رومنسي حالم من خارج مافيا النخب والبنلاء قبل أن تفضحه موجات السترات الصفراء بأنه غلام ماسونية روتشيلد ومرشح رؤوس المال ورئيس الأثرياء .

بعد هتاف ( كلنا إيمان العبيدي ) وحملة البكاء ( كلنا كريس ) ، متى نكسر حاجز الصمت ونصدح بالحب ( كلنا نتنياهو ) ونلحق بصفقة القرن مع شعب الله المختار الذي خطب فينا مبعوثه ورسوله وقديسه بالنصر والتمكين على قبر عمر المختار ، وانهالت لرؤيته عيوننا بالفرح كأننا على جبل عرفات ، ونسير على خطى حبايبنا الأمارات والسعودية ( وينوبنا من الحب جانب ) .

من المفارقات أن الحويج يرتفع في مسقط رأسه النصب التذكاري لشهداء الناتو الذين سقطوا بصواريخ رفاق وأحداثيات كريستوفر ، بينما هو ببذلة إيطالية وربطة عنق انجليزية وعطر فرنسي يكرم الأمريكي كريستوفر بمكتبة على بعد أمتار من دماء رفاق جبران الزكية .

الحويج الحائر بين مسقط رأسه الذي يناديه في الربع ساعة الأخير للمبايعة تحت زيتونة بايع رأسه التي أصلها ثابت وفرعها في السماء ، ومسقط جيبه الذي قد يمنحه صورة جميلة وحاشية مطبلة وأضواء ملونة لكنه يسرق منه التاريخ والإنتماء والهوية إلى غير رجعة .

الحاجة فبراير مستمرة في ثقب طبقة أوزون الوطن بشعار ( شمس على نوافذ مغلقة ) وفتح رواق البيت لرياح ( البحري ) الذي كان طريق أساطيل موسليني ونابليون ورومل وريغان وراسموسن ، وفض بكارة شرف الخط 32 الذي حافظ على هويتها الشرقية وملامحها السمراء وجبينها المخضب بالكبرياء .

ياصديقي المسكين الحويج ، أفتح قناة الجماهيرية ، لكن أعرف أن أعصابك ماتتحمل ، وأنظر للجموع في عيد الفاتح من بساتين المرج إلى وادي الرصيفة حتى رمال غات و بئر بدر الذي لقنت فيه نادية العتري درس لاينسى لرفاق وغلمان وأذيال كريس . وتذكر كلمات مهندس مشروع ليبيا الغد ( نحن معكم في هذه المعركة ولن نخذلكم ، نعيش في ليبيا ونموت في ليبيا ، ليبيا لم نتركها للطليان ولا للترك ، فما بالك أن نتركها لأشخاص صياع مثل هؤلاء ) .

ياصديقي المسكين ( سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا ) ، أما كريس ، أما الأوديسا ، أما فبراير ( فكانوا لجهنم حطبا ) .

يبدو أن الحاجة مجيدة مصرة أن تتألق في كل عام وتضعنا في نطاق الدهشة ، ونستذكر قصيدة الشاعر السعودي عبدالرحمن بن مساعد التي تغنى بها محمد عبدة ( مذهلة .. كل شي فيها طبيعي .. ومو طبيعي .. تملأك بالأسئلة ) ...