ليبيا والجمر المتقد

سالمة الحسن
مشاركة المقال

ليبيا بلد المليون حافظ لكتاب الله وبلد الأمن والأمان، ويحوى أحد عجائب العالم الحاضر ألا وهو مشروع النهر الصناعى العظيم.

ولكن للأسف اليوم تعيش ليبيا مأساة كارثية، حيث دارت عجلة الحرب فيها عام 2011 بتدخل سافر لناتو إثر قرار من مجلس الأمن والعملاء العرب، بداعي حماية المدنيين، بعد درف المبعوث العميل عبدالرحمن شلقم في مشهد لا يمكن وصفه إلا بالهزلي  الساخر .

 لازالت تدور رحى الانقسام والتشظى إلى يومنا هذا في العاصمة طرابلس وفي أماكن متفرقة من عموم البلاد من خلال مليشيات مسلحة كلا منها تتبع جهة خارجية تدفع بها لتأمين مصالحها داخل البلاد ويكون لها نصيب الأسد في كل موارد المتاحه.

في  الشرق خرجت علينا مليشيا مسلحة تدعى الكرامة والوطنية بقيادة خلفية بلقاسم حفتر الحامل للجنسية الأمريكية والذي كان ضمن الجيش الليبي سابقا وقاد الحرب في تشاد ثم خان الرفاق الذين معه وقدم ولائه للعدو وهاجر لفرجينيا حيث تتلمذ ودرس فنون العمالة وعاد في عام 2011 ودعم نكبة فبراير وقسم ظهر الوطن بإعطاء إحداثيات على أبناء وطنه والمؤسسة التى كان يتبع لها فاليوم يقودهم في مصير مجهول بدعم فرنسي إماراتى ويزج بطموح الشباب في خنادق الموت دون الدفع في فلذة كبده إن كانت الوطنية تحتاج التضحية فأولى أن يكون أبنائه في المقدمة.

بينما في الطرف الثانى، يأتى المنصب لرئاسة البلاد خارج طواعية الشعب فائز السراج حيث نصب في صخيرات المغرب بدعم خارجى كبير لإسكات الأفواه التى تبحت لها عن موطأ قدم داخل حدود الوطن فيما بينها في تصارع مستمر كلا يريد حصته والذي لم ينفك حتى أضحى كالمكوك الفضائي يحط رحالة في كل بلد باحثا عن دعم لاستمرار وجودة في سلطته وتنفيذ رغبات الحكومات الخارجية الداعمة، له فلا يفرق كثيراً عن قائد الكرامة فهو كذلك ينسب أنه ينتمى إلى عائلة تحمل الجنسية البتشيكانيا وهى الجنسية الفاشستية الإيطالية .

تتلقى مليشيات حكومة الوفاق الدعم القطري والتركي والبريطاني والذي لايتوقف كذلك عن دك معاقل الكرامة دون تمييز كما الحال للإماراتين اللذين عتوا في الأرض فسادا ونشروا الموت في كل مكان.

لم يعد يخفى اليوم عن أحد مايجرى في الوطن الليبي والخلل الذي تسبب به المجتمع الدولى وهذا ماوصل أخيرا إلى مسامع أنجلينا مريكل، حين أعلنت قبل يومين أن الوضع في ليبيا خارج السيطرة ويشكل خطر كبير على المنطقة خاصة والقارة بالعموم إن لم يتم الوصول لحد جذري في اقرب فرصة.

الحرب كر وفر وكل يوم يقتل قيادى بارز في كل الطرفين المتصارعين في ليبيا مما أضحى ولا شك يندر بتأزم كبير وبهالك المواطن الذي أثقل كاهله الأزمات المفتعلة والغلاء والمرض وركود الأحوال المعيشية وانتشار الأمراض والبرود الاقتصادى من دواعش المال العام الذي يلقى بثقل الأزمة أن تكون ليبيا رهينة للبنك الدولى.

باتت ليبيا معضلة يصعب فرز أوراق حلها لأن تركيبة الشعب معقدة عرقيا وقبليا ومايطبق في العالم الغربي ليس بضرورة أن يتماشي مع الطبيعية في ليبيا ..

فاليوم تتهم الدولة الليبية بدعم الإرهاب وتجنيد المقاتلين بدءا من مقتل السفير الأمريكى كريستفر سنفز الذي دخل البلاد بدون أوراق رسمية بل متسللا على عكس مايروج له أنه قتل في السفارة الأمريكية لأن وقت الحادثة لم تكن هناك سفارة في بنغازى بل كان في مهمة مخابرتية تجسسية داخل الأرضي الليبية.

وصولا لداعش سرت والتدخل الأمريكى لبتر وجوده والتى هى السبب الرئيس في تأصله وانتشاره.

فنجد سذاجة بعض من يتقلدون مناصب حكومية في إحدى حكومات البلد المتعددة تارة يقرون مؤتمر على مجزرة الجاوزى إبان الحكم العثامني عزفا على وتر رد الثأر ولعبا بلوضع الحالى لصالحهم طبعا

وتارة تسمية مكتبة ليبية باسم كرستفر سنفز لذغدغة مشاعر البيت الأبيض بأنهم تحت وصايته ولن نخذلك متناسيين أن أساس اندلاع هذا المسمى جاء من مخطط مرسوم لمن يقرأ التاريخ وأمريكا هى إحدى الأطراف المؤسسة له.

أليس الأجدر تسمية المكتبة بأحد أبناء الوطن الذين استماتوا لكي لانصل لما وصالنا له اليوم من خنوع ودموية وإنحراف عن الدين الحنيف،

ولكن سيهزم الجمع ويلون الدبر وكلام الله حق لو دافعنا بيقين وإتقاء كامل في الله .