عبدالسلام سلامة مشاركة المقال 1- على مدى عقود عديدة وُضِعت قضية تحرير المرأة على بساط احمدي ، أي بدون تكلف وبلا رسميات ، وبدون معاكسة زايدة ، وكان القصد شريفا وهو تحرير المرأة لله في سبيل الله ،حتى جاء الفنان السعودي محمد عبده ـ الله يسامحــــــه ــ وغنـــى ( اضحك وسولــف معي .....خلي البســاط احمدي..) فأُتّهم بعدم الجدية في الدفع باتجاه تحرير المرأة خاصة بعد أن أضاف: في قلبي شوق وكـــــــــلام ........ وأنت في قلبك غرام دوّب جليــــــد الخصــــام ..........بإحســـــاس دافـــي ندي. لكن المرأة نفسها كانت دائما تظهر كطرف ضعيف ، وتعبر بشكل أو بآخر عن حاجتها لمساعدة الرجل المستأسد على المشهد.. كان هذا منذ أن نادت تلك المرأة المظلومة من سجنها بـ " عمورية " وامعتصمـــاه ،مستنجدة بالخليفة المعتصم من الروم ، ومرورا بــ [ سهام سرقيوة ] التي صرخت من شُرفة بيتها في بنغازي ( هاضول يبـو يحرقونـــا ) مستنجدة بالخليفـــة ساركـــــوزي من " وهم " كتائب القذافي ، وحتى نصل إلى هذه اللحظة حيث تصرخ المرأة ( السُنيّة ) في موصل العراق مستنجدة ــ وهي يهتك عرضها في رابعة النهار ــ من طرف الطائفيين لكن ..لا معتصــــم...!!! 2- ناضل الأديب والشاعر والمصلح الاجتماعي قاسم أمين قبل أكثر من قرن وسط غابة كثيفة من الممنوعات على جبهة تحرير المرأة وله أكثر من مؤلف بالخصوص، وقال من ضمن ماقال : "لا يجدر بنا أن نضيع وقتنا في مناقشات لا تنتج إلا تعويقنا عن التقدم" ويقصد المجادلة في حرية المرأة ، لكنه مات شابا وشابت المرأة بعده ولم تتحرر .. أدباء وشعراء كثر شهدوا لـه وافتقدوه ورثوه.. 3- لم يدخر الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة جهدا في هذا الموضوع ،وأدلى بدلوه وقال جهارا نهارا ( سأفرض حرية المرأة وحقوقها بقوة القانون ، ولن انتظر ديمقراطية شعب المنخدعين بالثقافة الذكورية باسم الدين.. نال هذا الحماس البورقيبي استحسان المرأة حتى إن الأديبة الكبيرة أحلام مستغانمي قالت :" الإنسان في حبه الأول يبحث عن حبيب ، وفي حبه الثاني يبحث عن الحبيب.." وهنا أيضا رحل السي الحبيب بعد عمر مديد وبقيب المرأة تظفر الشيب ولم تنل ماتتمناه.! 4- وفي هذا المجال كان حضور القائد معمر القذافي كبيرا ،وقال " إن التفريق بين الرجل والمرأة إنسانيا هو ظلم صارخ " وساءه أن ينظر الشرق إلى المرأة كمتاعا قابلا للبيع والشراء، والغرب ينظر إليها باعتبارها ليست أُنثي ، وأصر إن ينص المبدأ [21] من مبادئ الوثيقة الكبرى صراحة على المساواة بين الرجال والنساء في كل ما هو إنساني...، لكن لابد أنـه قد أحس بالكمد وهو يشاهد سهام سرقيوة تصرخ وهو الذي كان يعتقد انها تحررت وكسرت قيودها... القدافي هو الآخر رحل وكما شهد بجهد سابقيه شهد له هو أيضا أدباء ومثقفين كبار وشعراء من بينهم قائد الثورة النسائية نزار قباني نفسه... 5- مصطفي عبد الجليل” فطن للعبة “مبكرا و " “قرطس "البساط ولم يكن لديه استعداد للاستمرار في خوض هذا المجال فأنحاز مباشرة للرجل،،، لكن المشكلة إن أحدا لم يأت على ذكر مبدع خطاب التحرير ومحرر الرجل من احتكار المرأة الواحدة في مثل هذا اليوم اللهم إلا واحدا من أبناء عشيرته شاهدته مرة في إحدى القنوات وهو يقول كلاما في حق " المستشار الجليل " أشبه بكلام " الشريف الوافي " ردا على خصمه في المؤتمر الوطني حيث الديمقراطية على مفاصلها وحيث الكلام القبيح مباح..( عدي يا را دور من .......!!) 6- الشاعر الجاهلي لجيم بن صعب قال: إذا قالت حـــــذام فصدقوها .....فإن القول ما قالت حُــــذام. ونحن أيضا نقول : إذا قال الشريف فصدقوه.. وبالتالي ليس بالإمكان أبدع مما كان ، وليس لدينا ما نضيفه على عبارة العلامة " الوافي "لأولئك الذين باعوا الوطن غير ان نقول لهم { عدوا دوروا مــــن ................"يفهمكم"..!! ستعود ليبيا حرة برجالها ونساءها وبلا شوائب.. 7- كان يفترض أن تبدأ الدراسة غدا بعد طول انتظار ، ولكن تقديرا لــ" موقعة التحرير " التي خاض غمارها “المستشار” ضد النساء الليبيات وانتصر عليهن بأربع وسط حشد هائل من مزدوجي الجنسية وذلك بإلغاء قانون يمنع تعدد الزوجات.....وتعال يامبارك بحمارك..!! عليه تبدأ الدراسة بعد الغد..كان الله في عون جيل مهدد بـ" الشيزوفرينيا "فتح عينيه على خطاب التحرير ويعيش مأساة وطنه بكل تفاصيلها المؤلمة وانعاكاساتها النفسية الخطيرة..!! 8- سامحونا ،،فقط أريد أن أُحيــي الزمزامــــة الوطنية بامتياز التي طرحت علينا منذ بداية المؤامرة سؤالا عريضا لم نجب عنه حتى الآن وهو : وش بــــــلاكم ياليبييـــــــــن .......سكارى وإلا حشــــــــاشين..؟!!