الشعب مغيب على حقيقة الصراع

أحمد كجمان
مشاركة المقال

في 2011 جميع من كانوا في الطرف الآخر مختلفين لا يجمعهم، إلا هدف واحد هو إسقاط النظام واغتيال القائد بما في ذلك دول الناتو والعرب ، فلم يكن لهم مشروع وطني أو استشراف استراتيجي لما بعد الحملة العسكرية .

ولهذا تفرق شملهم وتشتتوا بمجرد إزاحة نظام القوى الوطنية .

فالإسلاميون بجميع طوائفهم لهم مشروعهم ، و مكونات أخرى لها أيضا مشروعها الجهوي والأيديولوجي وشخصيات سياسية وعسكرية هدفها انقلابي والوصول إلى السلطة ، وفئة أخرى حاقدة فقط لأيهمها مصير ليبيا وأغلبهم عملاء ، اما فئة قليلة هم من كانوا يرون انه تغيير للأفضل واعتقدوا أن المؤامرة ثورة .

اليوم الأطراف المتصارعة وخصوصا طرف "الوفاق "متنوع ولا تحمل مكوناته رؤيا واحدة لان مشاريعهم الأيديولوجية مختلفة ، ولكن مرحليًا يجمعهم  هدف واحد هو هزيمة القوات التي يقودها ما يسمى حفتر .

آل فبراير ستستمر الحرب  بينهم للأسباب سالفة الذكر ، فهم غير متفقين على كل شي بما في ذلك مواد الدستور فمنهم من يرى ان يكون الاسم الرسمي لليبيا ( الجمهورية العربية الليبية وآخرون الجمهورية الليبية الإسلامية وطرف ثالث يريد استبعاد العربية والإسلامية وتكون فقط دولة ليبيا، وطرف رابع انفصالي يسعى إلى الحكم الذاتي لكل إقليم مع إضافة أقاليم أخرى غير برقة وفزان وطرابلس ) هذا مثال فقط على عمق الخلاف..

وهذا يقودنا للقول أن تأخير إجراء الانتخابات  بقصد لان كل طرف يسعى للسيطرة والحكم بالقوة  .. و تأخير الاستفتاء على الدستور  أيضا بقصد لان الدستور في نظرهم يكتبه الأقوياء .

ولهذا فليبيا بحاجة إلى وثيقة أو عقد اجتماعي يتفق عليه الليبييون تسبق بناء الدولة التي تظمن حقوق الجميع .