الفارس الليبي مشاركة المقال في اليمن.. عقد اتفاق في الرياض، وتبنت تقاسم السلطة بين الأطراف، وبينما كانت السعودية تحتضن ماسمي (الحكومة الشرعية) كان حليفها الإماراتي يدعم بالسلاح والمال والمرتزقة ما سمي ( المجلس الإنفصالي الجنوبي ) .. وفي حين كان الإعلام يعبئ الشارع بالخطر الإيراني والمليشيات الحوثية، والإعلام السعودي الإماراتي يلبسان ثوب وقف إطلاق النار، اشتعلت الحرب بين الإنفصالي الجنوبي وقوات حكومة هادي، ليسيطر الإنفصالي على عدة محافظات أخرها جزيرة سوقطرى الإستراتيجية.. لنصل في النهاية لاتفاق بإرسال مراقبين دوليين لرسم خط وقف إطلاق النار في محافظة أبين.. وهو مايعني انفصال غير معلن واعتراف دولي وإقليمي بالمجلس الإنفصالي الذي أعلن الحكم الذاتي.. والذي أصبح طرف سياسي يجتمع معه كل مبعوثي الدول الغربية، وخاصة بريطانيا التي تعتبر المستعمر القديم لجنوب اليمن.. كذلك في ليبيا.. عقد اتفاق الصخيرات الملغوم.. وبعد تهيئة أرضية الصراع بشعارات واستقطاب ممنهج، أعطت أمريكا الضوء الأخضر لمهاجمة طرابلس دون الدخول إليها وضوء أخضر للإمارات بدعم السلاح والمال والمرتزقة.. وضوء أخضر في الجانب الأخر لتركيا بإرسال السلاح والمرتزقة لقوات "الوفاق"، لإشعال الصراع وإعطائه صبغة جهوية.. عطفًا على ماتتركه تلك الحرب في النفوس لما خلفته من دمار ألاف المنازل ومقتل الألاف وتهجير مناطق كاملة لملء القلوب بالأحقاد.. حتى جاء الأمر من أمريكا لـ "حفتر" بسحب قواته.. لتتغير بوصلة الخطاب السياسي من ( مكافحة الإرهاب ) إلى محاصصة الأقاليم و( خط سرت ) التي ضمنًا تفصل الشرق عن الغرب، بل أن تسريبات من اجتماع الأفريكوم في زوارة كان يناقش مدى قدرة قوات "الوفاق" للسيطرة على سرت والوصول للموانئ النفطية.. لنصل في النهاية لمناقشة إرسال مراقبين دوليين لرسم خط وقف إطلاق النار، الذي سيكون مصحوب بمفردات ملغومة ( اقتسام السلطة والثروة ) .. وهو مايعني إنفصال غير معلن واعتراف دولي وإقليمي بـ "حكومتين وبرلمانيين وجيشين"، الذي قد يتطور لثلاثة بتحريك داعش الجاهز في الجنوب.. وهذا المخطط سيكون مختفيًا مبدئيًا تحت محاصصة الأقاليم التي طرحها "عقيلة صالح" الذي إستنجد بمصر، وترك لـ "السراج" الإستنجاد بالجزائر وتونس، وهذه الأدوار الوظيفية الإقليمية ستكون محدودة أمام سيطرة اللاعب الغربي الذي وضع قواعد اللعبة لعودته لمنطقة حيوية وإستراتيجية تربط أوروبا شمال المتوسط بأفريقيا القارة البكر التي ستكون ساحة تنافس وصراع دولي قادم . * يقول الكاتب الصهيوني أفيل شنيدر في صحيفة “إسرائيل اليوم” في مقال بعنوان " الأصدقاء السريين " ( إن دولة جديدة أُعلنت قبل بضع أسابيع خلف أبواب مغلقة في الشرق الأوسط، ، إن المجلس الانتقالي سيطر على عدن والمحافظات الأخرى في المنطقة الجنوبية الغربية من اليمن بقيادة عيدروس الزبيدي.. وهناك مؤشرات إيجابية بشأن مواقف الإنتقالي تجاه إسرائيل ) ونقل الكاتب عن مصادره أن "إسرائيل" على اتصال بالحكومة الجديدة في جنوب اليمن من خلف الكواليس.. وهو يتناغم مع ما نشره الكاتب "الإسرائيلي يوسي مليمان" عن الدعم "الإسرائيلي" للحرب التي يقودها "حفتر" في ليبيا.. ويبدو واضحًا أن كلتا الحالتين تقودهما الإمارات الوكيل الإقليمي للكيان الصهيوني...