حول إعلان (( جائزة الدولة التقديرية للفنون )) عن الهيئة العامة للخيالة والمسرح والفنون الليبية من ناصية النفس حديث خلجة الجمعة ٤ يونية ٢٠٢١ | 19:52 مساءاً
هالة المصراتي مشاركة المقال لطالما كانت الحضارات ورقي الشعوب وازدهار الدول مرتبط بالفن والإبداع (( لمسة الإنسان الحسية )) والتي قد تتبلور لنا في شكل – معنوي – مادي – بصري – سمعي .. إلخ ولأهمية الموضوع كان لابد من الحديث عن الفنون في ليبيا وعن ازمة الفن والفنان وعن(( جائزة الدولة )) عن الهيئة العامة للخيالة والمسرح في ظل تهميش الدولة للهيئة طيلة سنوات و لمؤوسسات لها علاقة بدعم الفن ! هذا الحديث سيقودنا لخوض التطرق للتجارب الإنسانية الناجعة في مجال فن من نوع آخر (( فن الإدارة )) مصحوب بالقيادة و هذا ما ينقصنا وجوده في مؤوسسات الدولة . وبالعودة لأصل الحديث تحضرني بعض التسؤولات مقرونة بعلامات الاستفهام حول الفن الليبي من ضمنها : هل نملك من الاساس إرث فني وابداعي يجعلنا نقف على حالة الفن ونقرر منح الافضل وتمييز الاجدر ؟ من هو الفنان ؟ ومن هو المبدع ؟ ومتى ينسلخ الفنان عن رسالته ويقاطها ويبتعد عن تقديم المحتوى الهادف؟ هل قصرت الدولة في دعم الفن ؟ هل تخلفنا عن مواكبة غيرنا فنياً؟ هل تفتقر ليبيا للمواهب؟ ماذا ينقصنا لنضمن استمرارية النص الجيد والعمل الجيد والاداء الجيد؟ كيف تكون محاصصة توزيع الادوار والارزاق على مستوى الساحة الفنية؟ كيف للفنان إن يتفسخ عن إنسانيته واحيانا وطنيته ويصبح هزلياً تافهاً سطيحاً متملقاً زائفاً ؟ ما أهمية الفن للشعوب؟ هل نحن نحتاج للفن في حياتنا ؟هل أوجه الصرف تعكس قيمة الاعمال المقدمة أم إن هناك قصور في الدعم الإنتاجي للأعمال الفنية المختلفة والمتنوعة؟ لماذا صاحب الشطط حالة الفن صعودا هبوطا لنصل لمحتوى متردي صادم وقد خضنا خلال فترة السبيعنات مضمار الانتاج العالمي والمحلي بتميز؟ اسئلة شائكة ومتعددة لو اطلقنا العنان للتفكير بها سنجد أننا امام عدد من المعضلات التي وجب الانتباه لها فــ((جزء ))مما نعانيه اليوم من مشاكل الوعي في مجتمعنا ناتج لغياب المحتوى الجيد للاعمال الفنية في السنوات الماضيةـ بسبب عدم توزيع الفرص الجيدة على الفنانين كذلك الكتاب والمخرجين الشعراء الفنانين ..إلخ فنجد مثلا اعمال الممثلين اصبحت مرتبطة بالمواسم الرمضانية ناهيك عن فتح باب العقود الخاصة الذي على ضوءه اصبح سوق الطلب والعرض لا يخضع لما يريده المشاهد مشاهدته وإنما متوقف على العلاقات والواسطة والمحسوبية ومبدأ كول ووكل زد على ذلك العلاقات الاجتماعية والليلية مع بعض بهارات (( التملق )) والتمسح للمسؤولين وعرف المجمالة الذي اصبح شائعا للارتزاق مما نتج عنه فوضى بصرية وسمعية وتهريج طال العديد من الاعمال المقدمة وتردي الوضع العام لمستوى المحتوى والاداء والقيمة والحديث هنا نخص به المستوى العام شامل للسنوات الماضية شهدنا فيها التراجع وعدم التطور لتقديم الافضل ولن نخضع الاعمال الاسثتنائية التي فرضت نفسها بقوة وتميز لهذا الطرح وحديثنا عن حالة الاستخفاف وحالة التردي التي اصبحت مصاحبة لأغلب الاعمال الفنية في حين نجد إن الفن الغنائي افضل حالاً ربما لسهولة التنفيذ وعدم الحاجة لمصاريف إنتاجية ضخمة . اسباب التردي لا يمكن حصرها أو ربطها بفترة بنظام ولكن يمكن أن نربطها بحالة الفساد والمحاباة والمجاملات داخل مؤوسسات الدولة واسباب اخرى نتج عنها غياب الإنسان – بالتالي غياب الفنان - الحالة- المستقل- المبدع – النزيه واصبح الفن بعد إن كان رسالة و قيمة ومتعة سبيل للإرتزاق والاصطفاف مع رؤوس الأموال لدى البعض فغاب النص – والمحتوى الهادف- والرسالة – والرؤوية الإبداعية- والتطور في الاداء- والارشاد-والإبداع والعلاج ... إلخ عن الكثير من أعمال الهرج فالخيبة تجدد نفسها تابعا عبر سنوات حتى فقدنا الرغبة في الاستمرار لمتابعة إي عمل وبثنا نسعد إذا ما افرز لنا عام واحد من العرض عمل أو اثنيين جيدان من حصيلة أعمال عدة باهثة نراها اهدار للوقت والجهد والميزانية ولا تستحق ضياع زمن مشاهدتها. مع كل ما نوهنا إليه عرضاً لا نريد إن نكون مجحفين فالغرض من الكتابة تسليط الضوء على أهمية الفن وماذا ينقصنا لنرتقي به لذا لابد من التوضيح إني أؤمن بشدة إن ليبيا وطن زاخر بالمواهب ولدينا مبدعين في مجال كتابة النص سواء كان مسرحي - مرئي – غنائي .. إلخ لدينا قامات في مجال الكتابة غير إني نوهت بإيجاز إنه لعدة اسباب تم ذكرها إعلاه جعلت الحابل يختلط بالنابل فشهدنا اقتحام كتاب لا يرتقون بمستوى نصوصهم واعمالهم لأن يكونوا ضمن نخبة كتاب النص في المواسم الرمضانية لولا تراجع العديد من الكتاب الآخرين، كذلك شهدنا تأثر الفنانين الليبين بمستوى النصوص المقدمة فكان ضعف الاداء طاغياً في اغلب المشاهد لنصبح امام تشوه بصري وفوضى سمعية واداء اقرب للتهريج وغُلب النص الكوميدي الركيك في جل الاعمال في صورة مشاهد قصيرة ((سكيتشات )) غير قيمة في محتواها وقيمتها واصبح العرف العام إن الكوميديا هي الشيء الوحيد الذي يفلح فيه الفنان الليبي والمفروض على المشاهد متابعته وهذا ليس صحيح فقد نجح فتحي كحلول مؤخرا في تقديم شخصية رائعة عندما قدم له نص جيد ومخرج مبدع في سلسلة تخاريف كذلك فعلت الفنانة خدوجة صبري التي آراها لم تقع في هذا الفخ وكانت ولازالت تنتقي الادوار المنوعة وقادرة على تقديم اداء رائع بما هو موجود في حين نرى ان خالد كافو صاحب امكانيات رهيبة وقيمة فنية عالية لم ينسلخ من شخصية خالد الكوميدية واصبحت ملازمة له في كل اعماله حتى التي غالب عليها الطابع الدرامي، مثله حاتم الكور فالكوميديا تظل اصعب انواع الفن فليس من السهل اضحاك الجمهور ومن يستطيع اداء الكوميديا لا اعتقد إنه سيفشل في اداء دور آخر وقد نجح الفنان عبد الباسط بوقندا مؤخرا في تنويع اداوره وتطوير ادائه والاستشهادات تتعدد بيد إن الفكرة لا تحتمل التوسع في الشروحات . الساحة الفنية الليبية بها قدرات نقف عندها تقديرا واحتراما فمن ذا الذي ينسى الفيلم الليبي (( الشظية )) انتاج الشركة العامة للخيالة 1986 اخراج المرحوم محمد الفرجاني وبطولة المرحوم علي العريبي والطاهر القبايلي فيلم رفع من قيمة الفنان علي العريبي فكنا أمام فنان ليبي محلي بإمكانيات وقدرات عالمية لم اشعر للحظة إنه يمثل كان ادائه طاغيا ، مثله اداء الفنان الطاهر القبايلي كأنه تلبس الشخصية أو العكس وكذلك اداء الفنانة كريمان جبر بتفاوت طبعا في حين نجد إن مسلسل- مكتب مفتوح للعريبي رغم احترامنا للعمل لم يقدم لنا العريبي كما يجب ستشعر بالفرق في الاداء فالنص والمخرج والانتاج عوامل تساهم في رفع اداء الفنان وتزيد من حالة الابداع لديه مما يجعله يقدم شيء يخلد ويقدم رؤوية اجتماعية ومحتوى قيم . الفنان عياد الزليطني حالة منفردة مميزة جميلة في اداء ادوار الشر بل يمكن إن نقول إنه كان عبر سنوات مما اتيح له من نصوص إن يكون " المليجي الليبي " واحترم نفسه بالانزواء وقاطع الاعمال التي لا تبرز فنه وقيمته في غياب النصوص التي تقدمه بشكل جيد مثله مثل كثيرين حتما نحترم اعمالهم وما قدموه ونُقدر سقطات البعض منهم بسبب الظروف التي يعيشها المبدع والفنان في غياب الدعم وغياب مورد دخل آخر، كذلك نستشهد بحالة المبدع المرحوم محمد شرف الدين المتمكن الذي عكس طيبة الشارع الليبي في تقاسيم وجهه واداءه .. ومن دا الذي ينافس كريزما المرحوم مختار الاسود تشعر وأنت تشاهده اعماله إنك امام حالة استقراطية من خمسينيات القرن الماضي بهيبته ولهجته الطرابلسية " المقنطة " كذلك نستشهد بحالة الابداع للفنان عيسى عبد الحفيظ من لم تستفد منه الدراما الليبية كما يجب في غياب النصوص والدعم الجيد مع هذا ترك بصمته وآخرين ممن قدموا لنا مسيرة عطرة لا مجال لذكرهم جميعا. أما المسرح الليبي لدينا نجوم مميزيين بادائهم وقدموا اعمال مسرحية للأسف لم يتم نشرها مرئياً ولم يتم حتى محاولة دعمهم وتشجيعهم بشكل كاف مع اني من مواكبتي البيسطة ومحاولة متابعتي لحركة المسرح ادرك إن لدينا قامات وقدراتهم التثميلية في مجال المسرح عالية جداًـ علُ مسلسل شط الحربة من تأليف فتحي القباسي الذي نقل لنا مجموعة الفنانين من خشبة المسرح لشاشة العرض المرئي يؤكد إننا لدينا قدرات وكفاءات تحتاج فقط العمل الجيد والدعم لتعطي العمل قيمة وينال استحسان المشاهد ناهيك عن حبكة النص وتخلل النقد وتقديم المعالجات في اطار لا يتسم بالتعقيد والتقعير . أما على مستوى الشعر الغنائي ليبيا ارض زاخمة بالشعراء بل ميلاد الشعراء في ليبيا أمر طبيعي و فطري تفرضه الطبيعة والظروف واللهجة والثقافة غير إن الفرص لم تكن متاحة ومباحة للجميع أما الاصوات الغنائية بوجود التنوع الغنائي من الشعبي للغيطة للطرابلسي للطربي للمرسكاوي للمجرودة للنجع للريقي ...إلخ وعلى مدار عقود كانت الاصوات الليبية حاضرة وموجودة رغم غياب المساعدة والدعم للفنانيين واستفراد بعضهم بنصيب الاسد مما جعل الكثيرين يتوارون ويختفون ولا نعرف عنهم شيء غير اعمال قليلة . إن هذا التنوع في الفن وفي القدرات المبدعة يجعلنا نتشبث بكل بوادر الأمل لانقاد ما يمكن انقاده وتقف أمام حقيقة واحدة قد تكون مرعبة يتجلي فيها عدم وجود ( الإطار ) في غياب النقابات و الروابط ودروها - لسنوات غاب الإطار او لنقل المؤوسسة التي تجمع كل هذه القوالب الفنية وتفرزها وتفلترها وتبرزها وتضبط قواعدها بما يتوافق مع روح العصر وسماته دون ضياع الهوية وتهميش الماضي ولم يتم وضع نظام مستمر من شأنه تنظيم الساحة الفنية المنوعة فاصبح الفنان يتخبط بين المؤوسسات وبين تجار الفن نتج عن ذلك فقدان الشغف وعدم القدرة على مواكبة العالم العربي على الاقل فيما نقدم خاصة في مجال الدراما والتمثيل. مؤخراً استعادت الهيئة العامة للخيالة والمسرح والفنون الليبية وضعها من تم دورها المنوط في دعم الفنون من ارى حسب وجهة نظري إن هذا الدور الطبيعي للهيئة و يقع على عاتقها هذا العبء كعمل أصيل تشرف عليه وتدعمه وفق مسؤوليات الدولة بما يتوافق مع عاداتنا وتقاليدنا وبيئتنا ويخدم المجتمع ويسهم في تطوره ورقي الانسان فيه يعكس اصالتنا وبدواتنا وقيم لازالت معادن النفوس الطيبة تسكنها، ناهيك عن تقديم محتوى يمتعنا ويسعدنا ويجعلنا نفخر بما نملك وهذا الجهد لو تبلور كما يجب سيعد إتمام لجهود الآخرين عبر عقود من رسخوا دعائم الفن وساهموا في انتشاره، وبناء الانسان الفنان، و لا نريد لهذا الارث ان ينذثر ونفقد هويتنا الفنية وتتقلص روح الابداع مام تغول روح الاسفاف باتساع مداها في حدود الشبكة العنكبوتية ومواقع التواصل الاجتماعي وانتشار قنوات الفساد فنفقد من نعتز بهم كقيم ويحل محلهم الرمم وتتدهور حالة المجتمع وتميع لغة الشارع وتصبح السطحية أحدى اوجه مجتمعنا وتصبح بوابة الفن أكبر بوابة لغزو ثقافي كنا أجلد محاربيه. لذا من الجميل بعد كل ما ذكرت إن نرى الهيئة العامة للمسرح والخيالة والفنون الليبية بعد سنوات السبات والغيا وبعد الازمات والافلاس والتهميش تعود بروح معاصرة وتتنج أعمال ليبية من جديد و تقدم الدعم للجميع تبعث الروح في المسرح تشجع الفنانيين وعل آخرهم الدعم الذي قدم للفنانة نجوى محمد التي من وجهة نظري اراها لازالت قادرة على العطاء هي وآخرين ناهيك عن الوجوه الشابة التي لازالت تتنظر التوجيه والدعم ووضع آلية تجعل الفنان مستقل مادياً سواء كان له انتاج أو لا حتى نضمن عدم انخراطه في أمور قد تؤثر على المتلقي سواء في تصريحاته أو اعماله، فأن تعود الهيئة العامة للإنتاج وتستقبل الجميع وتتعامل معاهم وفق قدراتهم على التقديم دون محاباة دون شروط دون البحث في دهاليز النفس والتوجه والقبيلة أمر مبشر كنا نتمنى إن تكون هذه الخطوات مدعومة من مؤسسات اكبر واقدر في صلاحايتها من ناحية مادية. بالعودة لأصل الحديث عن الجائزة التي اعلنت عنها الهيئة أجدني ابارك هذه الجائزة بجانبيها المادي والمعنوي على أن يخضع التقييم للموضوعية وعدم المحاباة ومنح فرص متساوية للجميع وخلق مجال للتنافس مع التنويه إنه لضمان سير كل ما ذكرت ستكون لجنة التحكيم من خارج ليبيا الامر الذي يجعلنا نتفق ونختلف فالاتفاق يكمن في ضمان عدم محاباة زيد وعبيد وتدخل المحاباة والواسطة ولد سيدي ... ولد عمي .. ولكن الاختلاف حول موضوعية التقييم من قبل لجنة لا تفهم ثقافتنا أو لهجتنا أو طبيعتنا أو روحنا فهل سيكون التقييم منصف هنا يجب التركيز على إن يكونوا عناصر اللجنة متخصصين ومتمكنيين في دراسة فنون الشعوب الأخرى ومطلعين عليها ؟ مع هذا نرى إنها خطوة نحو استقلال المبدع وبادرة تشجيع كانت لابد أن تكون حاضرة منذ عقود ليتم قطع الطريق على مهرجانات القطاع الخاص الربحية في مضمونها في اغلب الاحيان .. كذلك لتجنب عقود المجاملة الموسمية التي كانت توقع مع الفنانين والمنتجين بمبالغ طائلة وخيالية دون مراعاة تقديم عمل جيد. اللافت لي شخصياً إن الهيئة تبدل حالها منذ استلام الاستاذ محمد البيوضي أ.محمد آمحمد محمد البيوضي الذي لا علاقة له بالثقافة ولا الفن ولا الفنانين لا من قريب أو بعيد فهو الغريب عن الوسط الفني والثقافي والابداعي بكل ما تحويه الكلمة فلم نعرفه فنان أو مخرج أو شاعر مع هذا حمل على عاتقه النهوض بالهيئة خلال مدة قصيرة ولم يبخل على الاعمال بالانتاج ونجح في إدارة الهيئة في زمن قياسي و لمسنا الحس الانساني والشغف بالفن ورسالته من خلال اصراراه على أن تعود الهيئة كسابق عهدها وافضل الأمر الذي يجعلنا أمام حقيقة واحدة إن الانسان المحب لعمله ولوطنه قادر على إن يقلب الموازين عندما يتقن عمله بإدارة خلاقة مختلفة حتى إن لم يكن مختص بالمجال أو له علاقة ستكون قدراته الإستيعابية وإمكانايته العملية أكثر من ذوي الاختصاص في حالة البيوضي وجدت نفسي من باب الوفاء ايضا استحضار حالة مشابهة وفارقة من ساهم في استحداث نقلة للإعلام الليبي " الاستاذ عبد السلام المشري" عبدالسلام مشرى بن قطنش فهو ايضا لم تكن له علاقة بمجال الاعلام والفن و خريخ قانون لكني اراه قيمة مغيبة اليوم في مجال إدارة الإعلام فكان بما اضافه للإعلام الليبي خلال سنوات قليلة عراب الاعلام الليبي بلا منازع أو منافس .. بما احدث اتفقنا أو أختلفنا ويكفي إن متصدري الشاشات اليوم اغلبهم تلمذوا ومنحوا فرص الظهور من قبله مع تقديري لكل من سبقوه ومثله السيد نوري الحميدي خريج قانون وزير الثقافة إبان النظام الجماهيري الذيي كان يستمع للجميع ويحاول خلق فرص متكافئة فاثرى الثقافة بدعمه للجميع حتى من لم يرتقوا بمستوى افكارهم ليكونوا ضمن دائرة الصفوة والمبدعين .. قد يرى البعض إن هذا الخطأ وقع فيه الحميدي بحسن النية حتما لتقديمه الفرصة لمن لا يستحق ولكننا نرى إنه من حق الجميع الحصول على فرص والزمن كفيل لأن يضع كل شخص في مكانه الطبيعي ويبين لنا من استحق الفرصة ومن اهدرها .. أما أخر من سأخصهم بالذكر في الساحة المصرية فهو الاستاذ سليمان الكاسح Suliman Elkassehالمشرف العام لصحيفة الشمس الليبية والمبادر لتأسيس رابطة الإعلاميين الليبين بالخارج من اخترق مجال ليس بمجاله لكنه ابدع بالتفاصيل الصغيرة وبإمكانيات لا تذكر في إن يحدث فارق على الصعيد الخارجي ونجح في إن يخوض هذا المضمار الشائك ويندمج لحد خوض تجربة انتاج البرامج والاغاني ويبث روح العمل والمثابرة فيمن اخمدت السنوات القاتمة من توهج عطائهم - بنفس شخص له باع طويل في هذا المجال رغم إنه أخر الوافدين لمجال وعالم الإعلام - الفن وصناعة الخبر وكان بما احدث نقطة فارقة خاصة بغياب ركائز الدعم المادي وآخرين كثر لا تسعفني الذاكرة لاستحضار تجاربهم نجحوا من حيث اخفق الآخرين فتركوا بصمتهم حتى مع انزوائهم رغم إنهم ليسوا ذوي اختصاص لكن حضرت فيهم مقومات الادارة والقيادة والعطاء فكان النجاح حليفهم هذه النجاحات حتى وإن حاول الآخرين سرقتها محاربتها تخريبها ستنسبها ذاكرة الوطن لهم عن استحقاق. عليه الفشل والنجاح نسبيان والتطور والإستمرارية والاستقلالية والاداء الجيد في إي مجال يمكن أخضاعها لنهج الممكن وليس المستحيل اذ ما ادركنا إن أحوج ما نحن بحاجة له العقول الخلاقة و اشخاص يجيدون فن الإدارة كجزء من علم شاسع آلا وهو علم (( الموارد البشرية)) فمن لديهم شغف مهني واهداف ورؤى وخطوات ثابتة وطموح ويعتبرون إن نجاحهم مرتبط بنجاح الجميع ويقدرون الطاقات والمواهب ويعطون لكل ذي حق حقه من تحكمهم عقلية القائد وليس المدير وحدهم سينهضون بالمؤوسسات من تحت ركام الفشل ومن بقايا اليأس وسيجعلون من الافكار حقيقة على الارض والواقع وعندما يكون العطاء مثمراَ بنتائجه لا خلاف إننا أمام صورة حية للوطنية في أبهي مظاهرها وما نراه اليوم من تحولات في سياسة الهئية العامة للخيالة والمسرح كمؤسسة تعنى وتهتم بالفنون نموذج لروح تجلت بعد غياب اتمنى إن تحضر هذه الروح في كل مؤوسسات الدولة .. ولأني أولي دائما أهمية للإعلام وللفن والابداع قبل المجالات الأخرى ترجمت هذا الاهتمام لما يجول في خلجات بوحي وشيء مني يؤكدا قولاً (( ما أحوجنا لبناء الانسان قبل إي بناء ..ما أحوجنا لنعكس ثقافتنا وهويتنا ومجتمعنا قبل إن نعكس اشياء لا علاقة لنا بها )) كل هذا واكثر مناط جزء منه برسالتي الفن والإعلام .