تغطية خاصة "عملية نار المروج" ملحمة القوات البحرية في مواجهة الأسطول السادس

خاص لصحيفة الشمس
مشاركة المقال

 

بعد مرور 33 عام من ملحمة " نار المروج " لابد لنا بمناسبة الذكرى السنوية لهذه العملية  ومن باب الوفاء إن نفرد صفحات للقارىء عنها فهذه العملية تعد   بكل تفاصيلها ملحمة  فخر لقوات البحرية الليبية   ولكل ليبي وطني ولا عجب في ذلك  إذ ما استعرضنا  تاريخ القوات البحرية الليبية عبر القرون الماضية   على إمتداد السواحل الليبية   فعملية نار المروج هي التي تحدد فيها "خط الموت"   لخليج سرت بدماء شهدائنا من كانوا يقومون بحماية السواحل الليبية  بتعلميات من القائد الأعلى للشعب المسلح  العقيد معمر القذافي   فقبل تحديد خط الموت كانت البوارج الأمريكية كثيرا ما تقف في عرض البحر مقابل الشواطئ الليبية وتُطلق مقاتلات حربية جوية للقيام بمناورات عسكرية بُغية الاستفزاز تارة وبُغية تأكيد سطوة أمريكا على المياه الدولية المقابلة لليبيا تارة أخرى , ومن جهة اخرى فقد كانت ليبيا تؤكد ان المياه الواقعة في خط عرض "32 30 "  هي مياه إقليمية ليبية إستناداً للعمق التاريخي المتعارف عليه دولياً ويجب احترام سيادتها وإلا سيتم التعامل بشكل عسكري ضد كل من يدخل دون إذن ليبي  ، أما الحكومة الأمريكية بقيادة الرئيس الأمريكي رونالد ريغان كان لها رأي مخالف بأن خط عرض 32 هو مياه دولية ولا حق لليبيا فيه، وبناء على هذه التجاذبات والتصريحات الليبية الإمريكية  جاء الرد الليبي من خليج  سرت  من قائدها مباشرة و كخطوة لتاكيد سيادة ليبيا على خليج سرت قام العقيد معمر القذافي من على متن زورق صاروخي بتحديد خط أطلق عليه خط الموت " خط 32 30 °" و صرح حينها  ان من يدخل لخط الموت دون إذن الحكومة الليبية ستتعامل معه طائراتنا على الفور , وقال جملته التي نشرتها صحيفة فرنسية ” خليج سرت سيتحول لخليج من الدم إن لزم الامر " .

ولنكون في قلب الأحداث الملحمية  لابد إن نستعرض قراءة  موجزة   عن خليج سرت وأهميته   فخليج سرت  يبلغ عرضه حوالي 500 كم مايعادل حوالي ثلث الساحل الليبي و تعود السيادة الليبية على مياهها البحرية بما فيها خليج سرت عبر التاريخ  ويرتبط خليج سرت بمصالح أقتصادية حيوية هامة لليبيا اقتصاديا وعسكريا وجغرافياً ويعتبر منطقة عبور الحركة البحرية والجوية وربط الاتصالات السلكية واللاسلكية الداخليية  و لطالما فرضت ليبيا سيادتها عليه تاريخياً .

غير إن الأطماع الغربية والإمريكية خاصة كانت ولازالت تتربص  بليبيا وقيادتها  ولم تنفك محولاتهم من أجل السيطرة على المياه الإقليمية الليبية لتوسيع  مناطق نفوذهم في البحر  ولا ننىسى إن نٌذكر  إن اول منحنى فى توتر العلاقات الليبية الأمريكية في تاريخ ليبيا المعاصر كان مع بداية  إنهاء التواجد العسكري الأمريكي  منذ عام  1971  وتم اعتبار هذا الحدث التاريخي "عيداً" لإجلا ء القواعد الأمريكية من الاراضي الليبية  وفي عام 1973  أعلنت ليبيا  إن خليج سرت " خط 30 32 °" يعتبر جزء لايتجزأ من إقليمها ويخضع لكامل سيادتها بأعتبارها مياها داخلية يبدأ بعدها بحرها الإقليـمي .

و في سنة 1986  بلغت العلاقات الليبية الإمريكية ذروة المواجهات حيث اجرت الولايات المتحدة مناورات وتدريبات بلغت ثمانية عشرة ،وبدأت فى إختراق خط الموت مما تسبب فى مواجهات مسلحة والتى بلغت ثمانية أصطدامات مسلحة أعلنت وقتها إن  توجيه اسطولها السادس للشواطيء الليبية  هي حرب ضد الإرهاب، حسب زعمهم وإمام هذه المزاعم ووجودهم المكثف   قبالة شواطئنا كان حينها  الأسطول الليبي البحري في أهبة الإستعداد  للمواجهة وما بين 23 و -28  مارس  اقترب الأسطول السادس  بشكل كبير  من السواحل الليبية والتى نتج عنها توجيه ضربات صاروخية  على مدينة سرت والمناطق السكنية المجاورة فى إطار عملية مخططة ، وهذه الغارات تمت فى ظروف تفوق أمريكي كبير فى القوات والوسائل ، وبحساب الطٌرادات والمدمرات الصاروخية فقط وماتحمله من منصات إطلاق مختلف انواع الصواريخ ومجموعات قتالية تتفوق بعشرات المرات على إجمالي مجموع الاسطول البحري الليبي .

فى 24 مارس الساعة 40: 13 قامت الدفاعات الجوية الليبية بأطلاق صاروخين من منظومة S-200 "فيغا" على طائرتين امريكيتين كانتا تطيران تحت الخليج ،وظهرت علامات إصابة الاهداف على شاشات المراقبة - فٌقد الارتفاع و السرعة ،وبعد ثلاث ساعات تم إجراء إطلاق صاروخ أخر والذي ايضا اصاب طائرة مقاتلة .

الزورق  وميض في مواجهة الأسطول السادس

مساء 24 مارس تذكر المصادر الإمريكية إن طائرة الاستطلاع الراداري  البعيد المدى  والسيطرة " "Hawkeye " E-2C  قرابة الساعة 23:00  مساءاً  رصدت وتابعت زورق صاروخي منذ لحظة خروجه من طرابلس ،ثم قامت بتوجيه طائرتين هجوميتين " Grumman A-6 Intruder " من على متن حاملة الطائرات الامريكية  الى الزورق الصاروخي " وميض"  أثناء قيامه بمهام الدورية على مسافة 80 ميل من شمال شرق مصراتة ،وبحسب صحيفة " نيويورك تايمز" فإن الزورق أقترب من السفن الأمريكية على مسافة 10 ميل ،وكان مزودا بصواريخ وقادر على الأقل الاطلاق على إحدى حاملات الطائرات ،وأعلن مسؤول فى البنتاغون فى 26 مارس " بأن الصواريخ التى يحملها الزورق يصل مداها الى 38 ميل واضاف أن الأسطول كان يراقب الزورق الليبي لأكثر من ساعة "،ولكنه لم يذكر لماذا لم يهاجم الاسطول الزورق قبل ذلك الى أن اقترب من حاملة الطائرات والسفن المرافقة لهاعلى مسافة قريبة ،وتم تنفيذ الهجوم على الزورق وفق المخطط التالي : أستلام الدلالة على الهدف من طائرة الاستطلاع ،تدقيق المسافة الى الهدف بواسطة المحطة الرادارية ، القياس الاختباري للمسافة بواسطة محدد المدى الليزري ،إطلاق الصواريخ ،وفى النقطة المحددة قام الراس الحربي للصاروخ " هاربون" بإمساك الهدف واستطاع إصابة الهدف مباشرة في الجزء العلوي للزورق ،وأنفجار الجزء الحربي المتشظي الذي يحوي على مادة متفجرة يبلغ وزنها حوالي 227 كجم ، فنتج عنه تدمير الساري والجزء العلوي بالكامل ،وأستشهاد كل من تواجد بالأقسام القتالية العلوية و الجزء العلوي للزورق من بينهم آمر الزورق " نقيب بحار / شقليلة " .

وأتضح فى وقت لاحق إن  المحرك الرئيسي ظل يعمل ولولا الحريق لأستطاع الزورق أن يصل الى أقرب ميناء ،ولكن منظومة مكافحة الحريق   تعطلت، وحاول باقي افراد الطاقم الصغير العدد جاهدين إطفاء الحريق مع تزايد النيران بواسطة أسطوانات مكافحة الحريق إلا ان ذلك كان غير ممكن ،وبسرعة تصاعدت النيران الى مستودع الذخيرة ،وندرك بأنه فى هذه الحالة لايوجد أمل فى إنقاذ الزورق ،على اثر ذلك قام افراد الطاقم المتبقيين بإنزال قارب النجاة وترك الزورق الذي يحترق ، وخلال عدة دقائق انتشرت النيران على كامل مقدمة الزورق وبدأت تنفجر ذخائر المدفعية عيار 76 مم ، وعلى علو منخفض كانت تحوم طائرة مقاتلة امريكية تتربص بإبطالنا وتطلق نيران مدافعها الرشاشة على الناجين فى قوارب النجاة ، وبعد مغادرة الطاقم الزورق بمسافة تزيد عن الميل دوت عدة أنفجارات قوية ويبدو انها انفجارات صواريخ Otomat وبعد فترة قصيرة غرق "وميض" .

ما كان يجهله  مسؤولي  البناتعون   إن أفراد طاقم وميض  و  في مثل هذا اليوم منذ 33 عام في 24 مارس 1986 و بتعليمات من القائد الاعلي للشعب المسلح العقيد معمر القذافي ، تحدوا بشجاعتهم كل حدود الخوف التي عرفتها كل الأساطير البحرية   بإقترابهم  متحدين غير دابرين  ولسان حالهم يقول في تحدي " هذه  مياهنا   وهنا  سيادتنا  وهنا تنتهي حدودكم "  راسمين  تلك الحدود  بدمائهم النقية   غير آبهين  بتواجد أعتى الأساطيل  ليكون  "خط الموت"  علامة  تحدي  فارقة تضاف  لسلسلة  التحديات الليبية  عبر التاريخ    وكان من ضمن من استشهدوا  : بشير حلمي علي شقليلة ، بلقاسم محمد الطاهر المخرم، محمود محمد ابراهيم الترهوني، نوري محمد سالم المغربي، عمر جمعة محمد دخيل ، احمد عياد ابوزيد التركي، ابراهيم سالم ابراهيم الصابري، نوري محمد الطاهر حسن ، فتحي عمر عطية .

وقد  تعرض الناجين من بحارة الزورق" وميض" أثناء تواجدهم على قوارب النجاة الى نيران طائرة امريكية تطير بعلو منخفض وترشقهم بنيران قناصتها الامر الذي يعد مخالفا للقانون الدولي الانساني للصراع المسلح .

  يذكر إن  ما تم طرحه  من قبل الجانب الإمريكي أعلاميا  حول عملية  استهداف زورق " وميض "  أثار تساؤلات عدة من قبل الخبراء و المهتمين منها : الإدعاء منهم مراقبة الزورق منذ مغادرته طرابلس الى بلوغه لمدى 10 ميل من الاسطول الامريكي ويستطيع من خلال هذه المسافة زورق " وميض"  مهاجمة إحدى حاملات الطائرات ،الامر أثار التسؤلات لماذا لم يتم مهاجمة الزورق قبل تلك المسافة وتعريض الاسطول لنيران صواريخه فهل هذا راجع الى قصور فى الاستطلاعات الامريكية  أم إن كل ما ذكر إعلاميا ليس  له أساس من الصحة ،  أم إنه  نجاح للزورق وميض فى تطبيق التأمينات القتالية وأستطاع النجاح فى المحافظة على سرية الاقتراب والاختفاء والوصول الى تلك المسافة   و لمعرفة  إي رأي للخبراء رٌجح   فعلينا إن نقف إستعداداً ونحن نتابع قراءة الانتصارات فالإجابة  تكمن في المواجهة التالية :

الخافرة الصاروخية  " عين زقوط"*  في مواجهة الأسطول السادس

 في ذات الليلة   كان  أفراد طاقم  خافرة " عين زقوط "  يقومون بواجبهم ببسالة  وشجاعة  في مهمة دورية استطلاع على بعد 20 ميل غرب بنغازي ، وللمحافظة على السرية كانت الخافرة تناور بسرعة بطيئة وكانت الرادارت فى حالة إغلاق وكذلك تم إطفاء الأنوار الملاحية   الأمر الذي أربك   ردادار  الطراد الصاروخي " ايور كتاون "  حيث تم تصنيف الخافرة الصاروخية " عين زقوط "  في البداية على إنها مركب صيد من قبل العدو الإمريكي  .

وبعد تقليص المسافة بين الخافرة "عين زقوط " و الطراد الصاروخي " ايوركتاون" الى 11 الميل ،قام آمر الخافرة الليبية بتشغيل الرادار للحظات وبمجرد انتهاء اللفة الثانية تم إيقاف عمل الرادار للمحافظة على السرية ،إلا ان ذلك كان كافيا لأمر الطراد الصاروخي " ايوركتاون" بما لايترك مجالا للشك بأنه يوجد على خط سيره مباشرة خافرة صاروخية معادية وليس سفينة صيد ،والتى تستطيع فى اي لحظة إطلاق صواريخها بأتجاه الطراد وخلال فترة قصيرة من تقدير الموقف ،أعطى آمر الطراد اوامره بإطلاق الصواريخ ،فى الساعة 21.55 بفاصل عدة ثواني تم إطلاق صاروخين "هاربون" فأصابت الخافرة ،الصاروخ الأول اصاب جانب الخافرة أعلى خط العوم بقليل فسبب فى أنفجار قسم المحركات مما نتج عنه فقد السيطرة على الخافرة وبدأت تتسرب المياه داخل الخافرة ،وبعد إصابة الصاروخ الثاني بداء اللهب يحيط بكامل الخافرة وبوصول النيران الى خزانات الوقود امتدت النيران للخافرة ،وكانت عملية مكافحة النيران بدون فائدة وبسرعة إزدادت شدة النيران ووصلت الى وقود الصواريخ فسبب فى حدوث أنفجاربالقطعة ،وبعد خمسة دقائق أصبحت الخافرة كشعلة محترقة وبميلان نحو المؤخرة بدأت الخافرة تغوص ،وبعد 15 دقيقة غرقت الخافرة بكامل أفراد طاقمها واستشهدوا   وكان من بين الشهداء :  الشهيد ملازم بحار"عبد المنعم الحاسي"  ، الشهيد عقيد بحار علي بشير علي الجروشي ،مقدم شرف علي حسين الصويعي ،الشهيد عقيد علي يونس محمد العموري، الشهيد ملازم بحار فخرالدين علي محمد المقصبي.

و من خلال ما تم ذكره    و بعيداً عن شهادتنا  المجروحة  في هؤلاء الابطال وجب إن ندرك  إن طاقمي  " زورق وميــــض "      والخافرة     " عين زقوط " 

قد   هزمت  أمام روحهم القتالية العالية  أعتى الأساطيل و تجذر الإشارة  إلى أن  تحليلات الخبراء المستندة على الرواية الامريكية تؤكد شجاعة وصلابة بحارة الأسطول البحري الليبي حيث قاوم الناجون فى الزورق "وميض" بضراوة لأنقاذ الزورق المحترق وأختيارهم للوقت المناسب لترك الزورق قبل انفجاره مما يدل أيضا على الانضباط العالي وخبرتهم  ، وكذلك طاقم الخافرة "عين زقوط" حيث ذكرت التقارير بأن الفترة من إصابتها الى غرقها قد استغرقت 15 دقيقة ولم يغادر الطاقم الخافرة ، والتى عادة مايصاحب تلك الإصابات  حالات من الذعر والقفز فى عرض البحر ،إلا ان ذلك لم يحدث ولم تٌظهر الصور خلاف ذلك لتؤكد مدى الانضباط العالي وشجاعة بحارة  الخافرة  وحتى فى أصعب اللحظات .. " مواجهة الموت "

كأنهم   أرادوا الثبات والإستماتة  فوق خافرة الصمود ( عين زقوط )  وهذا ما حدث فعلاً يذكر إن هذه الشجاعة   أكدت للخبراء  ترجيح الرأي الثاني  فيما  تم تناوله أعلاه  فالطراد  " ايوركتاون " المكلف بمهمة الرصد لم يستطع تمييز الهدف واقتراب  الخافرة منه لمسافة 11 ميل ،ونستنتج من ذلك أهمية التأمينات القتالية ونجاح أساليب المحافظة على سرية الاقتراب رغم التفوق التقني للخصم  ووجب التوضيح إن القوات البحرية الليبية  كانت في مهمات دورية و ستطلاع  وحماية  لمياهنا الإقليمية   غير إن الخوف الذي سيطر على الأسطول السادس  من  قواتنا البحرية   تراءى  لنا في صواريخهم  التي قصفت   وبالآيادي التي كانت ترتجف وهي تحدد أهدافها  وقد اعترفت الولايات المتحدة الإمريكية  بأنها في أكثر من  مناسبة اخطأت في تسديد الأهداف رغم كل تقنياتهم العالية .

ولم تنتهي  المواجهات  بإستشهاد البواسل   فملحمة  24 – 25   لسنا نبالغ إذا  ما قلنا  إنها ملحمة  فخرية وشرفية   " لقوات البحرية الليبية "  فزمن الانتصارات لم يتوقف عند واقعة  فيلادلفيا  فقد قامت طائرة تابعة للحاملة "ساراتوقا" عند خليج سرت بمهاجمة خافرة صاروخية ليبية  طراز Nanuchka  واصابتها بأضرار طفيفة  إلا انها اختبت بجوار سفينة محايدة وفى المساء عادت الى بنغازي ، و عند صد الهجوم أكدت قواتنا البحرية الليبية إصابة طائرة امريكية F-14 Tomcat وبحلول فجر 25 مارس تسللت سفن التشكيل العملياتي -60  التابعة للاسطول السادس  إلى الجزء الاوسط للبحر المتوسط  لتجد أمامها بالمرصاد  الخافرة الصاروخية الليبية "عين مارة "  وفي الساعة 8:25   قامت المقاتلة  A-6E " انترودير "  بأطلاق صواريخ عليها وسقطت فى البحر على مسافة 5-6 أمتار  ويرجح الخبراء إن الاستخدام الناجح لتعبية التفادئ التى يتقنها الضباط البحارة بالاسطول الليبي كانت سبباً في أخفاق إصابة الأهداف .*

 ومن الملاحظ خلال المواجهات البحرية فى خليج سرت : رغم عدم التوازن فى القوة (سفن السطح والغواصات النووية والطائرات والوسائط المختلفة ) إلا أن ذلك لم يمنع قطع الأسطول البحري الليبي من التواجد المستمر خلال فترة المواجهات ومحاولتها للتصدي لأكبر اساطيل العالم و للتأكيد على سيادة ليبيا على خليجها التاريخي ، فالقوة الإمريكية معدة أصلا ليس لخوض صدامات مسلحة أقليمية فقط وأنما لحرب شاملة ومواجهة أساطيل القطب الأخر - الاتحاد السوفيتي سابقا كما إن الإعداد الأمريكي المسبق للعملية ، و الاستنزاف واجراء التدريبات والمناورات والاجهاد والضغط المتواصل على الدفاعات الليبية خلال سنوات  كان كفيل لإن يستنزف إي قوة بحرية معنوياً غير إن القوات البحرية الليبية   خلال تلك المواجهات ، تبين جاهزيتهم المعنوية العالية وأتضح أهمية الدفاع الصاروخي للقطع البحرية ونجاح استخدام الأساليب التعبوية والتطبيق الناجح للتأمينات القتالية والانضباطية العالية لأفراد الأسطول فتأكد بما لا يدعوا للشك مدى شراسة قواتنا البحرية ومن المهم جداّ إن نؤكد إنه متى وجدت قيادة وطنية صامدة فإن ذلك سينعكس جلياً في صفوف المقاتلين والضباط فمن كان يقود كل هذه الإنتصارات القائد معمر القذافي  من رسم خط الموت في سنة 1986  في  خليج سرت و استشهد في 2011 على مقربة منه والعدو واحد*.

 

المجد والخلود لشهدائنا الأولون  والفخر والشرف  للشهيد الصائم معمر القذافي .

 

  • تجذر الإشارة إن  اسم الخافرة  "عين زقوط"  سميت لتخليد و تمجيد احدى المعارك  في مواجهة فاشسيت روما  حول واحة اوجلة .
  • عين مارة قرية صغيرة بين مدينتي القبة ودرنة  معروف عنها جمال طبيعتها  بها  عين  انتفع بها سكان القرية من أجل الزراعة وكان منطقة مرور الكثير من الوافدين لذا سميت عين مارة 
  • يذكر إن دراسة هذه المواجهات خلال الحرب الباردة لأستخلاص النتائج والدروس المستفادة  كانت مكثفة من  قبل الروس وبالرغم من تواجدهم فى البحر المتوسط خلال تلك الفترة إلا أن مراجعهم الاساسية مبنية على الرواية الامريكية ، ومن بين عديد الخبراء التى تضمنت كتابتهم حول تلك المواجهات " دوتسينكو فيتالي ديميتروفيتش - الأساطيل فى الصراعات الأقليمية بالنصف الثاني للقرن العشرين " و " اليكسندر شيروكوراد - السيف الملتهب للاسطول الروسي " وكذلك العديد من الصحف والمواقع الألكترونية  .

 

 

في هذا المقال
تعليقات فيسبوك