مقتطفات ذهبية عن حياة القائد "القذافي" للكاتبة الايطالية ماريا بيانكو الثلاثاء ٢٠ أغسطس ٢٠١٠ | 21:01 مساءاً
القائد الشهيد معمر القذافي صحيفة الشمس الليبية مشاركة المقال تلقي صحيفة "الشمس" الضوء على مقتطفات من كتاب (رسول الصحراء ) لـ (ماريا بيانكو) الكاتبة الايطالية . وتتحدث الكاتبة الايطالية عن حياة القائد الشهيد معمر القذافي، وكيف كانت حياته وكفاحه وشجاعته وبطولاته وإيمانه بالله حيث جاءت مقتطفات الكتاب كالتالي: عاش القذافي سنوات عمره الأولى في الصحراء التي تشعر معها بالسمو و الحرية ، حرية أهل الصحراء الفالتة التي لا تخضع إلا لله وحده، و هي أساس أي اختيار أو قرار يصدر عن القذافي اعتقاده هو أن لا خلاص و لا سلام للإنسان و لا للأمم إلا بالإيمان بالله و القيم الأخلاقية . وقد ترعرع في هذا المناخ و عندما بلغ السابعة أو الثامنة برزت الصفات و المميزات التي نراها في القذافي الرجل. فقد كان مختلفا جدا عن الآخرين كان يحرث الأرض و يرعى الماعز و الإبل وكان جادا صارما ولم يكن يميل للعبوس وكان دائم الابتسام. كان يحب الاستماع للقصص الواقعية للإيطاليين و مقتل جده وكفاح والده مع الاستعمار بعد الحرب العالمية الأولى. فقد ترعرع في عائلته كل أفرادها أميون و لقد أراد والده ان يعلم ابنه الوحيد و التي كانت رغبة ابنه كبيرة في التعلم وكان لهذه الرغبة لابد ان تدفعه لاحتلال مركز مرموق . ففي إحدى سفرات والده إلى (فزان) الذي كان يقايض بها المواشي بحث له عن معلم يلقنه القرآن الكريم وكان عمره حينئذ سبع أو ثماني سنوات وكان (معمر) يحفظ بسرعة فائقة وكان تقياً لا ينسى فرضاً للصلاة و حين بلغ التاسعة أو العاشرة أرسله والده إلى (مدرسة سرت) رغم الفقر و أنه لم يكن يمكن إيجار سكن له فقد أخذ ينام في المسجد و يزور عائلته كل يوم خميس أسبوعياً و يبقى مع العائلة حتى مساء الجمعة ثم يعود، رغم المسافة كانت (30 كيلو متر) من الصحراء إلى المدرسة فقد كان يزور عائلته ماشياً على الأقدام و يكون محظوظ إذا التقى مسافرا معه حمار أو جمل ليمتطي ظهر الدابة . ودخل بعد ذلك سلك التجنيد و قد عرف الجميع شغفه بالسياسة و إعجابه الكبير بـ(جمال عبد الناصر) و بـــ (أحمد بن بلة ) . وكان جاداً كتوماً منطوياً على نفسه في مرحلة المراهقة حتى بعد دخوله الكلية العسكرية وكان عند زيارته لعائلته بعد قيام (ثورة الفاتح 69) كان ينام على نفس فراشه و يجلس على الأرض كشخص عادي . وكانت من ميزاته الشجاعة و الذكاء و تعلقه بأسرته و إيمانه بالله. وأيضاً كانت شهادة أحد رفاقه في المدرسة الابتدائية في سرت الذي كان في السنة الثانية أما القذافي فكان في السنة الخامسة وقال أننا كنا ثلاثة أو أربعة من البدو ينظر إلينا الباقون على أننا بؤساء وكنا فقراء لدرجة أننا لم نكن نتناول طعاماً أثناء الاستراحة كنا نشعر بالغربة لولا القذافي ، ربما كنا نخجل من أنفسنا لكنه كان يفتخر بوضعنا كان يقول (مثلنا مثلهم طالما أننا قادرون على تحصيل العلم ) وكان ذكياً يستوعب بسهولة و سرعة لدرجة أنه أنهى في (أربعة سنوات) منهاج (ستة سنوات) هذا ما عوض عن دخوله المدرسة في سن متأخرة ، ومنذ صغره برزت في شخصيته القوية هيبة طبيعية تجعل منه زعيماً. وكان جميع الطلاب يستعينون به على حل أي مشكلة تعترضهم وخاصاً المسائل الرياضية التي كان بارع فيها ، و رغم بساطة الأشياء حوله. و التزامه السياسي بدأ في (مدينة سبها) بعد انتقاله هو و عائلته ليتابع دراسته الإعدادية تكشفت له ظروف حياة البدو فأقسم على القيام بعمل يبدل من تلك الظروف. وبعد دراسته الإعدادية التي دامت (ثلاثة سنوات) طرد من فزان بسبب نشاطه السياسي فذهب لمصراتة ليكمل دراسته الثانوية و ترك مصراتة إلى بنغازي وألتحق بالكلية الحربية. منبعه الصحراء علمته الصبر و قوة الاحتمال و العطاء و الإيمان بالله و الاكتفاء الذاتي و مواجهة كافة أنواع الصعاب كالعواصف و اجتياز الأبعاد و تحمل الحرمان فهو يستحق لقب (ابن الصحراء ) ومنبع وحيه الثاني بعد الصحراء عائلته و نمط حياة قبيلته ... والده شجاع ناضل ضد الايطاليين و قتل من عائلته الكثيرون بالإضافة إلى جده لأبيه ، كل ذلك ساهم في تغذية فكره و اكسبه من الصغر حب الحرية و احترامها ، يكره توجيه المديح إليه و هو إنسان بسيط تصرفاته توحي بالاحترام و هو يعطي ثقته كاملة أو يحجبها كاملة لا يعتر ف بالحل الوسط وهو رفيق ممتع كريم يتقاسم مع رفاقه كل شيء و لا يقبل فكرة التملك الشخصي ، شديد الذكاء باستطاعته أن يجد عدة حلول لمشكلة واحدة ، عامل لا يتعب و لا يعطي نفسه وقتاً للراحة إلا إذا اعتبرنا المطالعة نوعاً من الراحة ، صامت يجيد الإصغاء و لا يتحدث إلا ليقول شيئاً محدوداً وهو مبدئياً طيب النية تجاه جميع الناس وهذا في رأيي السبب الرئيسي لجاذبيته . حتى الذين يشاركونه الرأي يحترمون استقامته و شرفه و هو محدث قدير يشعرك بسعة إطلاعه في التاريخ و السياسة في هذا المقال الكاتبة الايطالية ماريا بيانكو ذهبية مقتطفات القذافي تعليقات فيسبوك