تقرير ألماني يكشف تفاصيل الحرب على ليبيا في 2011

اشتباكات
مشاركة المقال

كشف تقرير صادر مؤخرا من مجلس التعاون البريطاني،عن وقائع جديدة بخصوص الحرب على ليبيا في 2011.
وتناولت قناة Kla الألمانية التقرير الذي أعدته  لجنة الشؤون الخارجية بمجلس التعاون البريطاني بخصوص الحرب على ليبيا عام 2011م، والذي تطرق إلى الدور البريطاني والفرنسي وجرائم الحرب لحلف شمال الأطلسي.
ووصفت القناة الألمانية في برنامج خاص حول ليبيا عنونته بـ”هل يعتبر نجل القذافي بصيص أمل لليبيا”، وعملية اغتيال القائد الشهيد معمر القذافي في 20 التمور 2011م من قبل من وصفتهم ب”بعض المتمردين الذين تدعمهم منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)”، وصفتها بـ”الوحشية”.
وبيّنت أن وسائل الإعلام ادعت في ذلك الوقت أن الآلاف من الناس كانوا تحت خطر الموت في بنغازي، وان ستة آلاف شخص قتلتهم قوات الشعب المسلح، كما زعمت ان الدولة الليبية كانت تهاجم شعبها جواً، بعد ذلك قرر مجلس الأمن الدولي في السابع عشر من شهر الربيع 2011م، إنشاء منطقة حظر جوي فوق ليبيا والسماح بحماية المدنيين بالوسائل العسكرية، ولفتت إلى إنه تلى ذلك مجموعة من الضربات الجوية المكثفة من قبل قوات الجو الفرنسية والأميركية والبريطانية بداية ضد القوات الليبية وضد الأهداف الإستراتيجية في جميع أنحاء البلاد.
وكشفت القناة الألمانية عن ظهور تقرير “يعارض تماما الادعاءات ويؤكد أن حرب الناتو على ليبيا قامت على جملة من الأكاذيب”، مضيفة “في شهر الفاتح من العام 2016م تم نشر تقرير، وتجاهلته وسائل الإعلام الكبرى الرئيسية، بالرغم من ان هذا التقرير صادر عن لجنة الشؤون الخارجية لمجلس العموم البريطاني، والتي تتألف من مختلف الاحزاب البريطانية، ويحلل هذا التقرير دور المملكة المتحدة في الحرب على ليبيا عام 2011م، ويستند التحقيق الى أكثر من سنة من البحوث والمقابلات، ومعظمهم من السياسيين والعلماء والصحفيين”.
ونقلت القناة عن الصحافي بنجامين نورتن والذي ينحدر من أميركا الشمالية في السادس عشر من شهر الفاتح 2016م، وما نشره على بوابة الأخبار الأميركية “سانو”، ملخص لتقرير البرلمان البريطاني، بحيث ورد في التقرير، “ان الحكومة البريطانية اجرت تحليلا مناسبا على نوعية اعمال الشغب في ليبيا”.
 
كما اظهر التقرير أن القائد  قام بجهود كبيرة لتجنب وقوع ضحايا من المدنيين، كما انه سعى لمدة ستة اشهر لارضاء قبائل الشرق في محيط بنغازي بدلا من استعمال العنف ضد التهديدات بالقضاء على النظام.
وأشار التقرير البرلماني إلى أن الهدف المزعوم لتدخل الناتو لحماية السكان المدنيين في بنغازي، كان بالإمكان تطبيقه في يوم واحد، لأنه في العشرين من شهر الربيع 2011م، كانت قوات الشعب المسلح قد تراجعت نحو أربعين ميلا من مدينة بنغازي وكان من الممكن توقيف تدخل الناتو، لكن فرنسا التي كانت تبادر لهذا التدخل العسكري، في الواقع كانت دوافعها اقتصادية وسياسية وليس من اجل مصالح انسانية كما ادعت.
وأشار التقرير الى مشاركة وسائل الاعلام في الحرب على ليبيا من خلال نشر شائعات غير مقبولة عن القائد  وعن الدولة الليبية آنذاك، خاصة من خلال قناة الجزيرة القطرية لتبرير هذا التدخل العسكري.
 
ويخلص نورتن ان قصف الناتو أغرق ليبيا وتسبب بكارثة إنسانية مما أسفر عن مقتل الآلاف ومطاردة مئات الآلاف، مضيفا، “تحولت ليبيا التي كانت في السابق البلد الذي يتمتع بأعلى مستوى معيشي في إفريقيا الى دولة مفلسة محطمة جراء الحرب”.
ودان التقرير البرلماني بشدة دور المملكة المتحدة في الحرب التي “أدت إلى سقوط النظام الليبي وتحويل دولة نظامية في شمال إفريقيا الى حال من الفوضى”.
وتسآل معد تقرير قناة Kla، لماذا يتم تجاهل هذا التقرير البريطاني، ولماذا لا يتم تقديم حلف شمال الأطلسي الى محكمة عسكرية لتحقق بجرائم الحرب الجسيمة في ليبيا؟!
كما اظهرت قناة Kla في شهر ناصر 2017م، في برنامج باللغة الألمانية، “أن نظام العدالة الدولية يعمل فقط ظاهرياً وأن جرائم الحرب لا تزال دون عقاب، مضيفة إنه حتى اليوم لم يتم رد الإعتبار علنا للقائد معمر القذافي، كما ان العديد من الاتهامات ضده، والتي لا اساس لها، لم يتم سحبها أو حتى وضعها موضع النظر والتحقق منها، لافتة انه من المنتظر ان يثير هذا احتجاجات قوية بين السكان وان لا يتم التسامح مع الأكاذيب المستقبلية للحروب حتى فوات الأوان كما حدث في ليبيا”.

في هذا المقال
تعليقات فيسبوك