كلمة الأخ قائد الثورة حول العدوان الصليبي 20-3-2011

القائد الشهيد معمر القذافي
مشاركة المقال

بسم الله

نتحدوا في حلف صليبي واضح، فى حرب صليبية ثانية ضد الشعوب الإسلامية، وفى مقدمتها الشعب الليبي، وهم يعتقدون بالعصا الطويلة وهي «عصاة الذلاّل»، سيضرونا، مرة بصاروخ، ومرة بطائرة، يعتقدون أنهم يرهبون الشعب الليبي، ويرهبون الإسلام، إن هذه الوسائل هي وسائل إرهابية فقط، ولكن الذي سينتصر هو صاحب الأرض، الذي فوق الأرض هوالذي سيكسب المعركة، أما الذي وراء البحر ويقذف بصواريخه و طائراته، ويخاف أن ينزل إلى الأرض، هذا مهزوم حتمًا، نحن فوق أرضنا من شرقها وغربها، ومن شمالها إلى جنوبها، شعبًا واحدًا وراء قيادة واحدة، لن نفرط فى ثورة الفاتح العظيم، ولن نترك قوت أولادنا النفط إلي امريكا أو فرنسا أو بريطانيا أو الدول المسيحية المعادية التي تتحالف الأن ضدنا، لن نتركهم أبدًا أن يتمتعوا برزقنا، هذا رزق أولادنا، نحن لن نتركه لهم أبدًا، فليعلموا بأننا سنقاتل في جبهة عريضة تمتد أكثر من ألفي كيلومتر، وبعمق يمتد لآلاف الكيلومترات، هذه الأرض الشاسعة لن تستطيعوا اخضاعما أبدًا، سنهزمكم حتمًا، هزمنا إيطاليا بجحافلها عندما كانت قوة عظيمة مثلكم اليوم، أنتم ظالمون، أنتم معتدون، أنتم وحوش، أنتم مجرمون، شعوبكم ضدكم، مظاهرات الآن في كل مكان، في أوروبا وأميركا ضد هذا العدوان على الشعب الليبي البريء، نحن معنا الشعوب، حتى شعوبكم معنا، وشعوب الأرض الآن ضدكم أيها المجرمون، ستسقطون مثلما سقط «هتلر»، وكما سقط «نابليون»، وكما سقط «موسيلِّيني، كل الطغاة يسقطون تحت أقدام الجماهير، هذا عصر الجماهير الذي تقوده ثورة الفاتح العظيم، لن تستطيعوا إخضاع الشعوب بجيوشكم النظامية، هذا ليس وقت الجيوش النظامية هذا وقت الشعوب.

الشعب الليبي الآن فُتحت له المخازن ويحمل السلاح، كل الليبيين والليبيات تم توزيع السلاح  عليهم من الرشاشات والقواذف والبنادق والقنابل، كل الشعب الآن يحمل السلاح، هذه الأرض أصبحت جمر لايطاق، أقدامكم لاتستطيع أن تطأ هذه الأرض، الأرض الليبية أصبحت جحيم، أنتم نفسَكم قصير ونحن نفسُنا طويل، سنقاتلكم إذا استمريتم فى العدوان علينا، وإذا كنتم تطمعون في النيل من أرضنا ومن بترولنا ومن كرامتنا، أنتم واهمون، لن نمكنكم من هذا.

نحن فوق أرضنا التى منحها الله سبحان وتعالى لنا، نحن مظلومون، والمظلوم سينتصر، والباغي سيهزم ويتحطم، برهنتم أمام العالم بأن ليس لديكم حضارة، برهنتوا أمام العالم أنكم برابرة، أنكم إرهابيون ووحوش، تعتدون على شعب أمان لم يفعل شيء ضدكم، ولم يخرج من حدوده، ولم يغزوكم، ما مبررهذا العدوان؟ إلا أنه حرب صليبية جديدة، تريدون محو الإسلام ولكن الإسلام لن يمحى، الإسلام سيزداد قوة بعد اليوم، والشعب الليبي سيزداد قوة بعد اليوم، والقيادة الثورية فى ليبيا ستزداد قوة بعد اليوم، ومعها كل الشعوب.

نحن الآن نرفع راية الشعوب المكافحة فى سبيل الحرية والسلام، نحن الآن نرفع راية كل الشعوب فى آسيا وفي أفريقيا وفي أمريكا اللاتينية، حتى في أوروبا، شعوبكم معنا، ستسقطون من على كراسيكم، من على عروشكم، الشعوب ثائرة فى كل مكان، ثورة شعبية في الخليج في الجزيرة، وفى أوروبا أيضًا، نحن قادة هذه الثورة، هذه الثورة التى تنبأ بها الكتاب الأخضر، هذه ثورة الكتاب الأخضر، هذه ثورة النظرية العالمية الثالثة، الكتاب الأخضر الذي يطلب من الشعوب الاستيلاء على السلطة، وإلغاء الحكام و الحكومات والطبقات و «البرلمانات» والجيوش النظامية، وتقيم سلطة الشعوب، الشعوب تقتدي بالشعب الليبي، ستتحول الكرة الأرضية كلها إلى جماهيريات، رغم أنفكم سننتصر بالشعوب، نحن معنا الله وأنتم معكم الشيطان، حزب الشيطان سيهزم، بأي حق تعتدون على بلادنا أيها المجرمون، بأي حق تتدخلون بيننا، من أعطاكم هذا الحق، من أنتم ايها المتخلفون، يابرابرة.

هذا عدوان سافر ليس له مبرر، هذه همجية، هذا «هتلر» جديد، ولكن نحن أقوى منكم بأرضنا بأماننا بحقنا، نحن لن نترك أرضنا سنقاتل فوق أرضنا شبر شبر، ونحررها شبر شبر، هذه أرض روتها دماء آبائنا وأجدادنا الشهداء، وغطتها رفاتهم الطاهرة، لن نتركها أنتم واهمون.

شعب بنغازي سينتفض عندما يرى أنه عدوان واستعمار وصليبية، بنغازي لن تسمح لراية أمريكا أو بريطانيا أو فرنسا أن ترفرف فوقها أبدًا، ولن تسمح للخونة نحن نعرف تاريخ الخونة عندما كنّا نواجه إيطاليا، بنغازى لن تسمح للخونة أن يأتوا بأعلام أمريكا وبريطانيا وفرنسا، لن يسمحوا لجنود أمريكا وبريطانيا وفرنسا وغيرهم حتى يعتدوا على شرفنا في بنغازى، وعلى حرماتنا، وعلى عرضنا، لن نسمح لهم بالفسحة في بنغازي كما يحلمون، بنغازى ستنتفض حتى لو خاف الرجال ستخرج النساء، بنغازي ستخرج وترفع الرايات الخضراء، لأنهم يعرفون اليوم أنها مواجهة بين الشعب الليبي وبين أمريكا وبريطانيا وفرنسا والحلف المسيحي.

كل الليبيين والليبيات اليوم على استعداد للاستشهاد، لكن نحن سننتصر وأنتم ستموتون، هذا مجد ندافع عنه، هذه ساعات مجيدة، هذه أشرف الساعات التى نوجهكم فيها، كل الشعوب معنا وتصفق لنا عندما نواجهكم، ستنتفض المدن الليبية كلها، ونحن نوزع السلاح على كل الشعب الليبي، وسيتم القضاء على أي خائن او متعاون مع أمريكا وبريطانيا وفرنسا والحلف الصليبي، كل من يتعاون معهم سيتم القضاء عليه فى بنغازي أو في أي مكان آخر، لم تعد مسألة داخلية ولكنها أصبحت مواجهة بين الشعب الليبي ومن ورائه كل شعوب العالم، وبين «الهتلرية» الجديدية، بين النازية الجديدة، بين الطغاة ستسقطكم شعوبكم أيها الطغاة فى أمريكا وأوروبا، عن قريب ستتساقطون.

نحن لن نتراجع أبدًا، ولكن نقول لكم حتى وأننا نحب الشهادة، ولكن هذه المرة لن نموت أنتم ستموتون، نحن سنبقى أحياء منتصرون.

على كل شعوب العالم حتى بدون أن نوجه لها هذا النداء؛ أن تقف مع الشعب الليبي، مظاهرات في كل مكان اليوم لتأيد الشعب الليبي، كل الشعوب اليوم ثائرة وغاضبة ضد هذا العدوان الهمجي، لن تأثر فينا طائراتكم ولا صواريخكم، نحن فوق أرضنا متمسكين بها شبر شبر، متخندقين فيها، متمترسين فيها، ستفشلون، أعدكم إذا أردتم حربًا طويلة وبنفس طويل وبصبر ليس له حدود وبإيمان عميق، نحن لسنا منزعجين، غير مرهوبين، غير خائفين، أنتم تعتقدون بإسقاطكم هذه الصواريخ « بعصاة الذلاّل الطويلة» أو بالغارات الجوية هنا أوهناك، تعتقدون أنكم سترهبوننا، أبدًا، نحن لسنا خائفين، أنتم ضربتم شعب الصومال بقذائفكم ماذا حصل لشعب الصومال!، انتهوا روساء أمريكا وبقى شعب الصومال، بل حتى الشيخ أحمد الشريف رئيس  جمهورية الصومال الآن؛ كنتم ترمون عليه قنابل القاذفات التي تنطلق من جيبوتى أيام المحاكم الإسلامية وفشلتم، والآن تصالحتم معه، وتحاولوا الآن الضرب بنفس قاذفاتكم شباب المجاهدين فى الصومال وفشلتم، أنتم هزمكم «عيديد» رغم القصف الجوي، وهزمكم الشيخ شريف، واعترفتم به الآن كرئيس للصومال، أنتم انهزمتم فى الصومال وانهزمتم في فيتنام، انهزمتم فى العراق كنتم تتبجحون وتريدون بعد العراق المرور إلى إيران وبعدها سوريا حتى تصلون إلى موسكو، ولكن الآن انهزمتم وغرقتم وفشلتم فى العراق والآن تتراجعون منهزمين، لم تستطيعوا عمل أي شيء في افغانستان ولا فى البكستان، هزمكم بالآدان هذا الرجل الضعيف، جربتم كل ماعندكم من قوة الحلف الأطلسي، والآن قررتم الهزيمة وستنسحبون، فما بالك فى ليبيا لاتطمعوا بالنصر لا من قريب ولا من بعيد، سنهزمكم، نحن منتصرون لا محالة، كل المعطيات لمصلحتنا، لأننا نقاتل فوق أرضنا، دفاعًا عن استقلالنا، دفاعًا عن شرفنا، دفاعًا عن قوة أولادنا، ظلمتونا ولكن لانعتبر هذا بشيء غريب عليكم، الظلم وقهر الشعوب ومحاولة استعباد الشعوب، ولم تستفيدوا من الماضي، لم تأخذوا دروس من الماضي، دروس فيتنام، دروس الصومال، أنتم لا تستفيدون من الدروس، دائمًا تخسرون، دائمًا تتحطمون، نحن نبشركم أننا نعد أنفسنا لحرب طويلة وفي أرض عميقة ليس لها حدود، لا قدرة لكم في الحرب على الأرض الليبية، نحن نعد أنفسنا لحرب طويلة ومجيدة، هذه ساعات مجيدة نعيشها، أنتم من جعلتمونا أهل المجد بهذا العدوان وأنتم أهل الخزي، تخزيكم الشعوب، من يأيدكم أيها الظالمون، أيها الطغاة، شعوبكم الآن تتظاهر ضدكم، ونحن شعوبنا تأيدنا.

ستنتفض بنغازي، وستنتفض درنة، وستنتفض ليبيا كلها، وسيكون معها كل الشعوب العربية والإسلامية والأفريقية والأسوية واللاتنية، ومعها شعوب أمريكا وأوروبا أيضًا، أنتم قلة تستخدمون الإرهاب بالصواريخ والطائرات.

لقد منحتوني فرصة تاريخية بأن أكون على رأس ثورة شعبية عالمية، لمواجهتكم ولهزيمتكم، سنلحق بكم الهزيمة حتمًا، ارجعوا إلى صوابكم، فكروا، إنكم مهزومون لا محال، انتم بإمكانكم أن تتراجعوا وترجعوا، وتنهزمون وتنسحبون، وتذهبون إلى بلدانكم وإلى قواعدكم، ولكن نحن هذه أرضنا، من أين ننسحب، نتراجع إلى أين، نحن مستميتون فوق أرضنا، أما أنتم بإمكانكم أن تراجعوا حساباتكم وأن تعودوا، حتى لو مات الرجال، سوف تحمل النساء السلاح، لأننا دربنا النساء الليبيات على السلاح، قاتلوا النساء أيها الجبناء.

لن ترهبونا أبدًا سننتصرعليكم حتمًا، نحن سننتصر وحزب الشيطان الذى هو أنتم، سيهزم.

سيهزم، سيهزم بإذن الله.

في هذا المقال
تعليقات فيسبوك