أسد الصحراء.. ليبيا تحيي ذكرى استشهاد عمر المختار

.
مشاركة المقال

تُحيي ليبيا اليوم الإثنين، يوم الشهيد في الذكرى الثالثة والتسعين لاستشهاد شيخ الشهداء، عمر المختار، الذي يصادف السادس عشر من شهر الفاتح- سبتمبر من كل عام، وحسب القانون بالعطلات الوطنية والدينية، يوم الشهيد عطلة رسمية.

وُلد عمر المختار، الذي يعود نسبه إلى بيت فرحات من قبيلة المنفة القاطنة في منطقة البطنان شرق ليبيا، في 20 الكانون- أغسطس العام 1858 بمنطقة جنزور شرق مدينة طبرق، ولم يعايش والده طويلا، إذ توفي وهو طفل صغير، فكفله الشيخ حسين الغرياني شيخ الزاوية السنوسية في جنزور، وأدخله مدرسة القرآن الكريم بالزاوية السنوسية «الكتاب»، ثم أرسله إلى الجغبوب ليصبح تلميذا في الطريقة السنوسية.

 

وفي العام 1911، أعلنت إيطاليا الحرب على الدولة العثمانية، وبدأت إنزال قواتها بمدينة بنغازي في 19 التمور- أكتوبر، وفي تلك الأثناء كان عمر المختار في مدينة الكفرة بقلب الصحراء في زيارة إلى السنوسيين، وعندما كان عائدا من هناك مر بطريقه بواحة جالو، وعلم وهو فيها بخبر نزول الإيطاليين، فعاد مسرعا إلى زاوية القصور لتجنيد أهلها من قبيلة العبيد لمقاومة الإيطاليين، وظل عمر المختار يقود المعارك ضد الطليان تحت إمرة أحمد الشريف السنوسي، الذي سلم القيادة للأمير محمد إدريس السنوسي الذي أصبح قائد المقاومة الليبية، وعين عمر المختار نائبا له.

استشهد في 16 الفتاح- سبتمبر العام 1931

واستمر عمر المختار في قيادة المقاومة الليبية حتى وقع في الأسر في 11 الفاتح- سبتمبر 1931، إذ شاهدته وحدة استطلاع إيطالية بينما كان متوجها بصحبة عدد من رفاقه لزيارة ضريح الصحابي رويفع بن ثابت بمدينة البيضاء، فأبلغت قيادة الجبل باللاسلكي، وإثر اشتباك في أحد الوديان قرب عين اللفو، جُرح حصان عمر المختار فسقط إلى الأرض ووقع في الأسر.

وفي 15 الفاتح سبتمبر 1931، جرت محاكمة «صورية» لعمر المختار، إذ انتهى الطليان من ترتيبات الإعدام وأعدوا المشنقة قبل بدء المحاكمة، وصدور الحكم على المختار الذي جرى إعدامه في 16 الفاتح سبتمبر 1931 ببلدة سلوق جنوب مدينة بنغازي.

في هذا المقال
تعليقات فيسبوك