الصراع على قارة الثروات

الفارس الليبي
مشاركة المقال
* مالي قالت إنها ستوظف ألف من شركات أمن روسية خاصة ( فاغنر ) ، لتدريب جيش مالي وتوفير الحماية لكبار المسؤولين ومكافحة الارهاب ، وللعلم أن بعض قيادة المجلس العسكري مثل مالك دياو وساديو كامارا ، تلقوا تدريبات لعام كامل في معهد القيادة العسكرية العليا في موسكو ، كما ان أنصار المجلس العسكري أقاموا احتفالا في العاصمة ، أحرقوا خلاله الأعلام الفرنسية ، ورفعوا الأعلام الروسية . وهددت فرنسا بسحب قواتها من مالي ، وحذرت من التغلغل الروسي في أفريقيا . * وفق موقع العربي الذي نقل عن صحيفة "أتالايار" الإسبانية ، تقريرً صادرً عن وزارة الخارجية الألمانية جاء فيه أن روسيا أبرمت منذ عام 2015 اتفاقيات تعاون عسكري مع 21 دولة أفريقية ، في حين أن هذا التعاون كان في السابق سارياً مع أربع دول فقط . كما أشار تقرير ألماني آخر إلى حصول روسيا على تصاريح لإنشاء قواعد عسكرية في ست دول أفريقية ، من بينها مصر والسودان . * وكالة "بلومبيرغ" الأميركية نشرت تقريرا يقول أن فاغنر تتمركز في غينيا وغينيا بيساو والسودان و أفريقيا الوسطى وليبيا وزيمبابوي وأنغولا ومدغشقر وموزمبيق والكونغو الديمقراطية . بهدف تدريب الجيوش المحلية وحماية كبار الشخصيات أو مكافحة الجماعات الإرهابية ، وحراسة مناجم الذهب والماس واليورانيوم في المناطق الساخنة . وتحصل على امتيازات وتراخيص لاستغلال هذه المعادن والثروات، وتوريد أسلحة وتقنيات وخدمات عسكرية . * في ظل احتقان شعوب دول الساحل من الوجود الفرنسي بكل أرثه الاستعماري وضحايا القصف الفرنسي العشوائي من المدنيين بحجة مكافحة الإرهاب التي فشلت رغم أنتشار القواعد الفرنسية ، ووعي الشارع بالنهب الفرنسي للموارد والثروات ، وتراجع التأثير والنفوذ الفرنسي لدرجة المطالبة بتغيير عملة الفرنك المرتبد بفرنسا ، أصبحت الأوضاع أكبر من قدرة فرنسا بل وأوروبا للعب دور الشرطي والمتحكم في تفاصيل المشهد بما فيها تدبير الانقلابات والسيطرة على الإعلام وشراء النخب والأحزاب .. ولهذا فرنسا تخسر مواقعها تدريجيا .. * تبقى أمريكا عن طريق ذراعها الأفريكوم الذي تنتشر مواقعه في معظم دول القارة تحاول أن تكبح جماح التغلغل الصيني الروسي في أفريقيا الذي يزداد بصور مختلفة من استقطاب الكثير من أبناء القادة في دورات مجانية في بكين وموسكو ، وفتح معاهد ببعض الدول الأفريقية ، ومنح قروض ميسرة ، واستمارات اقتصادية كبيرة .. والأفريكوم حذر في الكثير من تقاريره من الوجود الصيني الروسي ، لكن الأمر أصبح مثير للقلق الأمريكي خاصة بعد الهزيمة في أفغانستان ، ويطرح خيارات أخرى بالتأكيد أفضل للدول الأفريقية التي أرهقها الاستعمار الغربي والهيمنة الغربية . * من خلال ماطرحناه ، وهو عناوين مختصرة ، يمكننا فهم جولات قائد الأفريكوم المكوكية من المغرب بمناورات الأسد ، حتى الجزائر بلقاء الرئيس تبون وقائد الجيش ، والمساهمة في مشروع بطبرقة التونسية ، وأخيرا يحط في قاعدة معيتيقة ليلتقيه اللص الغبي دبيبة ، دون أن يفهم أن المطلوب منه أن يكون هو وحفتر والمشري ضمن البيادق التي تخدم المصالح الأمريكية . حتي لو تطلب الأمر أعادة قاعدة هويلس التي يرحب بها باشاغا والبويصير وشمام والغويل والقماطي والمقريف وحتي الحويج الذي اطلق اسم كريس علي مكتبة ببنغازي . * وسنفهم سر نشاط الجماعات الإرهابية مؤخرا وعلى رأسها ( نصرة الإسلام ) في دول الساحل الأفريقي ، والتحركات مؤخرا في الجنوب الليبي ، فنحن اعتدنا أن التدخل الأمريكي يصاحبه نشاط إرهابي مسكوت عنه ، من أفغانستان 1979 بالمجاهدين الأفغان العرب ، والعراق 2003 بقاعدة الزرقاوي وداعش البغدادي ، وليبيا 2011 بجماعة بلحاج وأنصار شريعة بن قمو ومجالس شورى الزهاوي وداعش الكرامي .. لتكتمل الصورة في الأذهان التي حتما لن تقولها قنوات الإعلام السطحي والمأجور.